للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كرمان، وهو يكنى أبا الحسين، شيباني الأصل معروف بالفضل والفقه.

قال ابن النحاس في كتابه: قال بعض أصحابنا إنه كان في مذهبه ارتفاع، وحديثه قريب من السلامة، ولا أدري من أين فيّل.

قال شيخنا رشيد الدين: كان لقنا حافظا يذاكر بثمانية آلاف حديث غير أنه كثر حفظه وتتبع الغرائب وعمّر، ومن طلب غرائب الحديث كذب. قال: ووقفت على كتابه «البدع» فما أنكرت فيه شيئا، وعند الله علمه. وكان عالما بالأنساب وأخبار الناس شيعي المذهب غاليا فيه، له تصانيف في أخبار الشيعة منها: كتاب سماه كتاب «نحل العرب» يذكر فيه تفرق العرب في البلاد في الإسلام ومن كان منهم شيعيا ومن كان منهم خارجيا أو سنيا، فيحسن قوله في الشيعة ويقع فيمن عداهم. وقفت على جزء من هذا الكتاب ذكر فيه نحل أهل المشرق خاصة من كرمان وسجستان وخراسان وطبرستان، وذكر فيه أن له تصنيفا آخر سماه «كتاب الدلائل على نحل القبائل» وذكر فيه أعني كتاب النحل: أخبرني ابن المحتسب ببغداد في درب عبدة بالحربية، قال أخبرنا أحمد بن الحارث الخراز، قال أخبرني المدائني علي بن محمد بن أبي سيف عن سلمة بن سليمان المغني وغيره، فذكر قصة الملبد بن يزيد بن عون بن حرملة بن بسطام بن قيس بن حارثة بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان الخارج في أيام المنصور شاريا بالجزيرة حتى قتل.

وقال في موضع آخر: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف، قال حدثني أبو هاشم الجعفري، وقال فيه: حدثني النوفلي علي بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه.

وقال فيه: سمعت أحمد بن محمد بن كيسان النحوي وأنا أقرأ عليه «كتاب سيبويه» يقول لم يجىء على فعّل إلا أربعة أسماء البقّم هي الخشبة التي يصبغ بها، وهي معروفة، وشلّم اسم بيت المقدس بالنبطية، وبذّر وهو اسم ماء من مياه العرب، قال كثير «١» :

<<  <  ج: ص:  >  >>