للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[١١٣١] محمد بن يحيى بن علي بن مسلم بن موسى]

بن عمران الحنفي الزبيدي، أبو عبد الله النحوي: كانت له معرفة بالنحو واللغة والأدب، صحب الوزير ابن هبيرة مدة وقرأ عليه، وكان صبورا على الفقر لا يشكو حاله.

قال ابن الجوزي: حدثني الوزير ابن هبيرة قال: جلست مع الزبيدي من بكرة إلى قريب الظهر وهو يلوك شيئا في فمه، فسألته فقال: لم يكن عندي شيء فأخذت نواة وجعلتها في فمي أتعلّل بها. وكان يحكى عنه أنه على مذهب السالمية ويقول:

إن الأموات يأكلون ويشربون في القبر وإن العاصي لا يلام لأنه بقدر الله تبارك وتعالى.

وكان يقول: قل الحق وان كان مرّا.

ودخل على الوزير الزينبي وعليه خلعة الوزارة، والناس يهنونه فقال: هذا يوم عزاء لا هناء، فقيل: لم؟ فقال: أيهنّأ على لبس الحرير؟

وحكي عنه قال: خرجت إلى المدينة على الوحدة، فآواني الليل إلى جبل فصعدت عليه وناديت: اللهم إني الليلة ضيفك، ثم نزلت فتواريت عند صخرة فسمعت مناديا ينادي: مرحبا يا ضيف الله، إنك مع طلوع الشمس تمرّ على قوم على بئر يأكلون خبزا وتمرا، فإذا دعوك فأجب فهذه ضيافتك، فلما كان من الغد سرت فلما كان وقت طلوع الشمس لاحت لي أهداف بئر، فوجدت عندها قوما يأكلون خبزا وتمرا، فدعوني إلى الأكل فأجبت.

وله من التصانيف: منار الاقتضاء ومنهاج الاقتفاء. وكتاب الرد على ابن الخشاب. وكتاب العروض. والمقدمة في النحو. وكتاب الحساب. وكتاب القوافي. وكتاب تعليل قراءة وَنَحْنُ عُصْبَةٌ*

(يوسف: ٨ و ١٤) بالنصب. مات في ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمائة.


[١١٣١] ترجمة الزبيدي النحوي في المنتظم ١٠: ١٩٧ والوافي ٥: ١٩٨ والجواهر المضية ٢: ١٤٢ وبغية الوعاة ١: ٢٦٣ والأنساب ٦: ٢٤٧ ومرآة الزمان ٨: ١٤٤ والبداية والنهاية ١٢: ٢٤٣ وتبصير المنتبه: ٦٥٤ وسير الذهبي ٢٠: ٣١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>