للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، وسكن دمشق مدة وأقرأ بها القرآن والنحو، وانتفع به خلق كثير لحسن خلقه وتواضعه. ثم رحل إلى أصبهان وعاد منها إلى الموصل فسكنها وأخذ عنه شيوخها، منهم القاضي بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع المعروف بابن شداد وغيره، وكان ثقة صدوقا ثبتا ديّنا كثير الخير.

ولد بقرطبة سنة ست وثمانين وأربعمائة وقيل سنة سبع، ومات بالموصل يوم عيد الفطر سنة سبع وستين وخمسمائة.

[[١٢٢٧] يحيى بن سعيد بن المبارك بن علي بن عبد الله]

بن سعيد بن محمد بن نصر بن عاصم، المعروف بابن الدهان البغدادي الأنصاري، أبو زكريا بن أبي محمد، النحوي ابن النحوي، الأديب الشاعر: ولد بالموصل في أوائل السنة التي مات أبوه في أواخرها سنة تسع وستين وخمسمائة فلما بشّر به والده قال وصدق في حدسه:

قيل لي جاءك نسل ... ولد شهم وسيم

قلت عزّوه بفقدي ... ولد الشيخ يتيم

ثم توفي والده وله بضعة أشهر.

أخذ أبو زكريا النحوي عن مكي بن ريان وانقطع إليه وتخرج به، فبرع في النحو واللغة والأدب، وهو أحد نحاة العصر وأدبائه المشاهير توفي قريبا سنة ست عشرة وستمائة بالموصل، ودفن عند أبيه بمقبرة المعافى بن عمران بباب الميدان، اجتمعت به لما كنت بالموصل سنة ثلاث عشرة وستمائة.

ومن شعره:

إن نبهت الخمول نبّهت أقوا ... ما نياما فسابقوني إليه

هو قد دلني على لذة العي ... ش فما لي أدلّ غيري عليه


[١٢٢٧] ترجمة ابن الدهان البغدادي في بغية الوعاة ٢: ٣٣٤ (وينقل عن تاريخ إربل) .

<<  <  ج: ص:  >  >>