للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال شيرويه: أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأخباري أبو عبد الله، يعرف بابن الفقيه، ويلقب بحالان، صاحب «كتاب البلدان» روى عن أبيه وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل ومحمد بن أيوب الرازي وأبي عبد الله الحسين بن أبي السرح الأخباري، وذكر جماعة، قال: وروى عنه أبو بكر ابن لال وأبو بكر ابن روزبة، ولم يذكر وفاته.

- ١٥٤-

[أحمد بن محمد بن الوليد بن محمد]

، يعرف بولاد: من أهل بيت علم، ولأبيه وجده ذكر في هذا الكتاب وتراجم في مواضعها [١] ، وكنية أحمد هذا أبو العباس، مات فيما ذكره الزبيدي في كتابه سنة اثنتين وثلاثمائة. قال: وكان بصيرا بالنحو أستاذا فيه، ورحل إلى بغداد من موطنه مصر، ولقي إبراهيم الزجاج وغيره، وكان الزجاج يفضّله ويقدمه على أبي جعفر النحاس، وكانا جميعا تلميذيه. وكان الزجاج لا يزال يثني عليه عند كلّ من قدم إلى بغداد من مصر، ويقول لهم: لي عندكم تلميذ من حاله وصفته كذا، فيقال له: أبو جعفر النحاس، فيقول: بل أبو العباس ابن ولاد.

قال: وجمع بعض ملوك مصر بين ابن ولاد وابن النحاس وأمرهما بالمناظرة، فقال ابن النحاس لابن ولاد: كيف تبني مثال افعلوت من رميت فقال ابن ولاد: أقول ارمييت، فخطأه أبو جعفر وقال: ليس في كلام العرب افعلوت ولا افعليت، فقال أبو العباس: إنما سألتني أن أمثّل لك بناء ففعلت وإنما تغفّله أبو جعفر بذلك.

قال الزبيدي: ولقد أحسن في قياسه حين قلب الواو ياء، وقد كان أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش يبني من الأمثلة ما لا مثال له في كلام العرب.

وله كتاب المقصور والممدود [٢] . وكتاب الانتصار لسيبويه فيما ذكره المبرد.


[١٥٤]- ترجمته في طبقات الزبيدي: ٢١٩- ٢٢٠ وإنباه الرواة ١: ٩٩ والوافي ٨: ١٠١ ومرآة الجنان ٢: ٣١١ وحسن المحاضرة ١: ٥٣١ وبغية الوعاة ١: ٣٨٦ وإشارة التعيين: ٤٤.
[١] ترجمة محمد بن ولاد رقم: ١١٣٠ وليس للوليد ترجمة.
[٢] طبع كتاب بهذا الاسم يحمل اسم «أحمد» ولكن المؤلف سيذكر كتابا في المقصور والممدود لمحمد أيضا.

<<  <  ج: ص:  >  >>