للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدؤلي التي ألقاها إليه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وكان كثيرا ما يعد بها أصحابه، لا سيما أصحاب الحديث ولا يفي إلى أن كتبها عنه بعض تلاميذه الذين يقرأون عليه [١] وإذا به قد ركّب عليها إسنادا لا حقيقة له [٢] اعتبر فوجد موضوعا مركبا، بعض رجاله أقدم ممن روى عنه ولم يكن الخطيب علم بذلك ولا وقف عليه فلذلك وثقه، قال: وهذه التعليقة فهي في أمالي أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي [٣] النحوي نحو من عشرة أسطر، فجعلها هذا الشيخ إبراهيم قريبا من عشرة أوراق. وله كتاب في النحو رأيته قدر «اللمع» وقد أجاد فيه.

- ٢٣-

[إبراهيم بن الفضل الهاشمي اللغوي]

: قال الحاكم في «تاريخ نيسابور» : أبو إسحاق الأديب اللغوي أقام بنيسابور سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وسمعته يذكر سماعه من أبي محمد ابن صاعد وأقرانه، وسمعته يقول، سمعت أبا بكر ابن دريد ينشد لنفسه [٤] :

ودّعته حين لا تودّعه ... نفسي ولكنها تسير معه

ثم افترقنا وفي القلوب له ... ضيق مكان وفي الدموع سعه


[٢٣]- ترجمته في إنباه الرواة ١: ١٧٤ والوافي ٦: ٩١ وبغية الوعاة ١: ٤٢٢.
[١] في ابن عساكر: دفعها إليّ الخطيب الشيخ الفقيه أبو العباس أحمد بن منصور المالكي رحمه الله وكان كتبها عنه وحملها إلى المعروف برزين الدولة المصمودي.
[٢] أورد ابن عساكر هذا الإسناد.
[٣] سقطت من الأمالي والحقها المحقق (ص ٢٣٨) نقلا عن الاشباه والنظائر للسيوطي.
[٤] ديوانه (صنعة ابن سالم) : ٣٩ (عن ياقوت) .

<<  <  ج: ص:  >  >>