للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والصلة بين الله والرسل تتم بوسائل متعددة لن نبحث في تفصيلها وانما سنلقي نظرة سريعة على أهم هذه الوسائل لنأخذ فكرة عنها.

إن الوحي غالبا ما ييدأ بالرؤى الصادقة، وفي قصص الأنبياء كثير من حوادث هذه الرؤى. وقد قص علينا القرآن كيف انها طريقة من طرق الوحي عند ما حدثنا عن ابراهيم واسماعيل عليهما السلام، وكيف أمر ابراهيم بذبح ابنه «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى، قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ» «١» .

وقد تكون وسيلة الاتصال الالهام في حالة اليقظة كما حدث للرسول محمد عليه الصلاة والسلام اذ أتاه هذا الالهام وهو جالس بين المسلمين وعبر عنه بقوله «هذا رسول رب العالمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها..» .

وقد يكون الاتصال بأن يكلم الله الرسول مباشرة كما حصل لموسى عليه السلام مما قص علينا القرآن قصته «فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ ... » «٢» .

والطريقة المعتادة في حصول الاتصال بين الله والرسل هي الوحي بواسطة جبريل عليه السلام «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» «٣» ، وكان جبريل أحيانا ينزل مجسدا ويراه المسلمون كما حصل


(١) الصافات ١٠٢
(٢) القصص من ٣٠- ٣١
(٣) الشعراء من ١٩٣- ١٩٥

<<  <  ج: ص:  >  >>