للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اليمامة [أو هجر] ، فإذا هي المدينة يثرب» «١» .

قلت: هكذا سمّاها (يثرب) ، ثمّ سمّاها (طيبة) ، ونهى عن تسميتها (يثرب) «٢» .

[المهاجرون الأوائل]

[وفي «صحيح البخاريّ» ] ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: أوّل من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أمّ مكتوم، وكانوا يقرئان النّاس، ثمّ قدم سعد- أي: ابن أبي وقّاص- وبلال، وعمّار بن ياسر، ثمّ قدم عمر بن الخطّاب في عشرين من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ثمّ قدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم «٣» .

[خوف قريش من خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم واجتماعهم بدار النّدوة]

فلمّا رأت قريش ما لقي أصحاب رسول الله من طيب الدّار، وحسن الجوار، خافوا خروج النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فاجتمعوا في أوّل المحرّم من السّنة الرّابعة عشرة في (دار النّدوة) «٤» ، وتشاوروا في أمره، وتصوّر لهم إبليس-[لعنه الله]- في صورة شيخ نجديّ، مشاركا لهم في الرّأي.


(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٢٥) . ومسلم برقم (٢٢٧٢/ ٢٠) . عن أبي موسى رضي الله عنه. وهلي: ظنّي واعتقادي. هجر: قاعدة البحرين المدينة المعروفة.
(٢) وذلك لأن معنى يثرب: الفساد، ومعنى طيبة: الطّيب. ومنه: جعلت لي الأرض طيّبة طهورا، أي: نظيفة غير خبيثة.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٧١٠) .
(٤) قلت: صارت دار النّدوة بعد قصيّ لولده عبد الدّار، فبقيت في نسله حتّى اشتراها معاوية بن أبي سفيان من عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار، وجعلها دار الإمارة، وقيل: لمّا حجّ معاوية اشتراها من الزّبير العبدري بمئة ألف درهم. ثمّ صارت كلّها في المسجد الحرام بعد توسعته.

<<  <   >  >>