للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأوحى إليّ بما شاء» «١» .

وعن ابن عبّاس رضي الله/ عنهما، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «فارقني جبريل، فانقطعت عنّي الأصوات، فسمعت كلام ربّي جلّ وعلا يقول: ليهدأ روعك- أي: ليسكن خوفك- ادن يا محمّد، ادن» «٢» .

[رؤية النّبيّ صلى الله عليه وسلم نهر الكوثر]

وفي البخاريّ، عن أنس رضي الله عنه، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:

«لمّا عرج بي إلى السّماء بينما أنا أسير في الجنّة، إذا [أنا] بنهر حافّتاه قباب اللّؤلؤ المجوّف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟، قال:

هذا الكوثر الّذي أعطاك ربّك، فإذا طينه مسك أذفر» «٣» .

[رؤية النّبيّ صلى الله عليه وسلم لبعض أهل النّار]

وفي «سنن أبي داود» ، عن أنس أيضا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمّا عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟

قال: هؤلاء الّذين يأكلون لحوم النّاس ويقعون في أعراضهم» «٤» .

[وصيّة إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام لأمّة النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

وروى التّرمذيّ في «جامعه» ، وقال: حديث حسن، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقيت إبراهيم- عليه السّلام- ليلة أسري بي، فقال: يا محمّد: أقرىء أمّتك عنّي السّلام- عليه وعلى نبيّنا السّلام-، وأخبرهم أنّ الجنّة طيّبة التّربة، عذبة الماء، وأنّها قيعان، وأنّ غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر» «٥» .


(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٧٠٧٩) . قلت: وقد خالف الرّاوي شريك غيره، إذ المشهور في الحديث نسبة الدّنوّ والتّدلّي إلى جبريل عليه السّلام.
(٢) الشّفا، ج ١/ ٣٩٠.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٦٨٠- ٦٢١٠) . مسك أذفر: طيّب الرّائحة.
(٤) أخرجه أبو داود، برقم (٤٨٧٨) .
(٥) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٣٤٦٢) . قيعان: وهو المكان المستوي

<<  <   >  >>