للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- أي: الرّكب- إِنَّ النَّاسَ- أي: قريشا- قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [سورة آل عمران ٣/ ١٧٢- ١٧٤] .

[موقف أنس بن النّضر رضي الله عنه]

وفي «الصّحيحين» ، عن أنس رضي الله عنه قال: إنّ عمّي أنس بن النّضر غاب عن (بدر) ، فقال: غبت عن أوّل قتال للنّبيّ صلى الله عليه وسلم، لئن أشهدني الله قتالا مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليرينّ الله ما أصنع، فلمّا انهزم المسلمون يوم (أحد) قال: اللهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء- يعني: المسلمين- وأبرأ إليك ممّا جاء به المشركون، فتقدّم بسيفه فلقيه سعد بن معاذ، قال: يا سعد إنّي أجد ريح الجنّة دون (أحد) ، فقتل، ووجد به بضع وثمانون، من طعنة وضربة «١» ورمية بسهم رضي الله عنه «٢» .

وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن أنس رضي الله عنه قال:

كنّا نرى أنّ هذه الآية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [سورة الأحزاب ٣٣/ ٢٣] ، نزلت في أنس بن النّضر وأشباهه من قتلى (أحد) «٣» .

[حضور الملائكة ودفاعها عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم]

وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال: رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقاتل يوم (أحد) ومعه رجلان يقاتلان، عليهما ثياب بيض، ما رأيتهما قبل ولا بعد «٤» .


(١) أي: طعنة رمح، وضربة سيف.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٥١) .
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٥٠٥) .
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٢٨) . ومسلم برقم (٢٣٠٦/ ٤٦) .

<<  <   >  >>