فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[دعاية المسيحية القاديانية الملقبة بالأحمدية]

كتب: محمد رشيد رضا

كتب إلى جريدة البلاغ البيروتية مراسل من مدينة لاهور في بلاد الهند فصلاً مسهبًا سماه (عقائد الجماعة الأحمدية في الهند) قسم فيه الفرقة إلى اثنتين: فرقة (قاديان) وهي التي بنت الجامع الذي في لندن، وفرقة (لاهور) عاصمة حكومة البنجاب وهي التي بنت جامع برلين.

وإننا ننشر ما جاء في البلاغ عن هذا المكاتب , ونعلق عليه بتحذير المسلمين من هذه الدعاية التي تنشرها جرائدهم السياسية غير عليمة بما وراءها من الجناية على الإسلام , وهذا نصه بأغلاطه العربية لم تصحح منها إلا آيات القرآن: الفرقة الأحمدية في لاهور هي تحت رئاسة مولانا الأمير محمد علي مترجم القرآن الكريم إلى اللغة الإنكليزية، وهي اعتقاد عامة المسلمين، لا تختلف عنهم إلا ببعض نظريات كوفاة سيدنا عيسى، والناسخ والمنسوخ في القرآن، وقد قامت هذه الفرقة بتضحيات عظيمة في الهند وأوربا في سبيل نشر الإسلام، وافترقت عن الأحمديين القاديانيين منذ وفاة السيد أحمد مؤسس تلك الفرقة، وقد كان إسلام اللورد هدلي على يد فرقة الأحمدية؛ لأن خوجه كمال الدين معين مبشرًا في إنكلترا من قبل الأمير محمد علي.

هذه كلمة يقول عنها المراسل إنها توطئة لرسائله التي سيوافي بها البلاغ، وإننا ننشر منذ اليوم أولى هذه الرسائل، قال: إن تبليغ الأحمدية هو تبليغ الإسلام الروحاني [1] , ومقصدها تطهيره من العناصر الأخرى , وتغلبه في هذه الدنيا.

كان المؤسس لهذه الدعوى هو مرزا غلام أحمد قادياني مجدد القرن الرابع عشر حسب وعود النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، ورجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء) [*] ، وقد قام هذا الشخص بدعوى مجدد ومحدث.

وبعد وفاته أقام لحفظ وإشاعة الإسلام (مجلس شورى خدام الإسلام) الذي مركزه في لاهور (الهند) .

وعقائد هذه الجماعة هي مثل عقائد أهل السنة التي تطابق القرآن والحديث، ولكن بإمعان النظر؛ فإن أفكار هذه الجماعة مبنية على المعنى الصحيح من القرآن والحديث وهي:

1- تعليم القرآن والحديث: إن حضرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، وبعده لا يأتي نبي، وجاء في الحديث أيضًا: (لا نبي بعدي) , وعقائد الجماعة الأحمدية في لاهور هي مطابقة لهذا الحديث , على أنه لا يأتي نبي إن كان قديمًا أو جديدًا بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لأن مجيء أحد الأنبياء قديمًا أو جديدًا قد تكون بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته ختمت، ومن غير الإيمان بالنبي الآتي لا يحصل أحد على النجاة، وعلى ذلك؛ فإن أفراد هذه الجماعة يفهمون بأن من خلاف المسلمات مجيء عيسى بن مريم الذي كان رسولاً إلى بني إسرائيل في الأمة المحمدية , ومنه على حسب الآيات القرآنية [وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ] (آل عمران: 144) ، [فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ] (المائدة: 117) , وغير ذلك من الآيات الكريمة التي تبرهن على وفاته، ولهذا أيضًا ممنوع مجيء نبي جديد؛ لأن الأنبياء من لدن الله عز وجل يأتون إلى الناس إما ببعض الهدايات أو الشرائع، ولأن القرآن أتى بدين مكمل كما هو دعواه [اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ] (المائدة: 3) , ولهذا ممنوع للمستقبل مجيء إحدى الهدايات والشرائع الجديدة، ومن هذا الوجه؛ فإن مجيء أحد الأنبياء الآن هو لغو ولهج في الألسن فقط , وهي بعيدة عن شأن الله تعالى، من هذه الدلائل؛ فإن هذه الجماعة مصدقة بأن النبوة المحمدية ووحي القرآن كافيان إلى يوم القيامة , ولا ضرورة لنبي جديد أو قديم إلى يوم القيامة [2] .

2- إن ألفاظ القرآن كلها واجبة العمل وليس فيها ناسخ ومنسوخ؛ لأن دعواه [وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً] (النساء: 82) , ومعنى التصديق في مسألة ناسخ ومنسوخ في الآيات القرآنية هو وجود الاختلاف فيها؛ لذلك فإن هذه الجماعات لا توافق على مسألة الناسخ والمنسوخ في القرآن , بل هم يفهمون بواجب العمل على جملة أحكام القرآن طبقًا لحالات الزمان وضروراته.

3- معنى الإسلام هو مذهب الصلح والسلامة؛ لذلك فإن هذه الجماعة يفهمون بأنه لا يجوز أي نوع من أنواع التشدد والجبر في الإسلام؛ لأن حكم القرآن [لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ] (البقرة: 256) , وحضرة النبي الكريم وصحابته لم يستعملوا السيف ولا الجبر قط في تبليغ الدين الإسلامي , والقرآن أمرنا بالجهاد لأجل الدفاع فقط [وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ] (البقرة: 190) , والإسلام انتشر بقوته الروحانية , وسينتشر كذلك في المستقبل إن شاء الله , وثبوته موجود في هذا الزمان , فالجماعة القليلة لمجدد هذا القرن , قد فازوا في إدخال الألوف من طبقة الأدباء والفضلاء في أوربا وأمريكا في الدين الإسلامي، ونعلم علم اليقين أنه إذا كان عقلاء المسلمين وعلماؤهم يقومون مع هذه الجماعة باتحاد العمل في هذا الشغل الصالح، ويعضدوا قوتها؛ فتفوز بسرعة بغلبة الإسلام الروحانية على جميع الدنيا , وتدخل الطبقة العاقلة المخالفة للإسلام في الدين الإسلامي , ومتى زاد عدد المعاونين في هذا العمل؛ يرتفع كثير من المشكلات السياسية عن المسلمين.

4- هذه الجماعة لا تأخذ حصة في التبليغ السياسي في أي مملكة كانت، وفي أي بلاد مختلفة تشتغل فيها بالتبليغ، فعضوها المبلغ يحترم قوانين تلك البلاد.

5- هذه الجماعة تعتقد بأن جميع الناس الذين يؤمنون بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله من قلب خالص هم مسلمون، وتفهم بأن تكفير أحد أصحاب كلمة الشهادة هو مناف لاتحاد المسلمين , واعتقاد هذه الجماعة بأن جميع المؤمنين إخوة , ويفهمون بأن معاونة جميع المسلمين من أي فرقة كانوا هي ضرورية؛ لأن الجماعة التي تريد أن تَرْقَى , وتظهر في الدنيا تعليم الله ورسوله , فهي لا تقدر أن تفهم بأن إخوانها الناطقين بالكلمة هم خارجون عن الإسلام.

6- إن أفراد هذه الجماعة يحترمون جميع الأنبياء والصحابة والأئمة والمجددين , وليست طريقتهم بأن يهينوا أحد مشايخ الأمة , وعلى هذه الصورة أيضًا يعززون كبار المذاهب الأخرى , وعلى موجب التعليم الإسلامي لا يذمون أحدًا منهم.

إن الخدمات الإسلامية التي قامت بها هذه الجماعة المختصرة في ظرف مدة قليلة هي على حسب ما يأتي , ندرجها ههنا؛ ليشترك المسلمون معنا في العمل في هذا التبليغ والعمل الصالح , وليس مرادنا من درجها أن نحرز الفخر؛ لأن هذه الجماعة إنما تعمل لخدمة الإسلام خدمة خالصة , وليس لأجل الفخر وهذه هي:

1- التبشير بالإسلام في الممالك الأخرى.

أ - أقيم على صرف الألوف من الدراهم مركز للتبشير في محلة (وكنج) في إنكلترا، حيث تصدر هناك مجلة مصورة بالإنكليزية؛ لأجل تبليغ الإسلام , ومنها يوزع عدد كبير مجانًا لغير المسلمين , وعلاوة على ذلك , ينشر كثير من الكتب الإسلامية المفيدة باللغة الإنكليزية هناك.

ب - ثم إن هذه الجماعة لإعلاء كلمة الإسلام بنوا مسجدًا في برلين عاصمة ألمانيا , وصرفوا على تعميره نحو 150 ألف روبية , وأيضًا تصدر مجلة باللغة الألمانية؛ لأجل تبليغ الإسلام , وكثيرًا من الكتب الإسلامية المفيدة انتشرت باللغة الألمانية.

ج- ثم إن حركة التبليغ الإسلامي جارية في جزيرة (جاوا) التابعة لحكومة هولاندا , وكثير من الكتب الإسلامية قد انتشرت لسكان هذه الجزيرة باللغة الملائية ولغة هولاندا حاكمة البلاد , وقد يترجم الآن القرآن باللغة الملائية.

د- والتبليغ الإسلامي يجري في أوروبا وأمريكا وإفريقيا وآسيا والجزائر المختلفة بواسطة الخط والكتابة وإرسال الكتب الإسلامية مجانًا، ويعطَى إلى جميع المكتبات الكبرى في العالم كثير من المجلات والكتب مجانًا بدون ثمن.

2- التبليغ في داخل بلاد الهند:

أ- إن التبليغ الإسلامي جار في الأماكن التي لا يوجد فيها مسلمون , وقد دخل إلى الآن ألوف من الناس في الدين الإسلامي.

ب- ويجري استعداد المبلغين الواقفين على العلوم الدينية والعلوم العصرية؛ لأجل دعوة المجوس والمشركين والمذاهب الأخرى إلى الإسلام , ثم إن كثيرين من طلبة (البلاد) الأخرى يحصلون العلم في مدرسة " إشاعة الإسلام " بحيث يمكنهم القيام بالتبليغ الإسلامي في بلادهم بعد فراغهم من تحصيل العلوم.

3- سلسة التصانيف:

أ - لكي يمد المبلغون الإسلام؛ تنتشر كثير من الكتب الإسلامية باللغة العربية والتركية والإنكليزية والفرنسوية والألمانية والإيطالية وغير ذلك من اللغات الأخرى.

ب - طبعت ترجمة القرآن باللغة الإنكليزية والهندية , وأرسل منها الألوف إلى جميع أنحاء العالم؛ فحازت القبول [3] , والآن يترجم إلى اللغة الصينية والملائية وفي بعض اللغات الأوربية، وفي هذه السنة وزعت 500 نسخة من القرآن باللغة الإنكليزية على جميع مكتبات الدنيا المشهورة مجانًا.

ج - أرسلت أيضًا ترجمة السيرة النبوية باللغة الإنكليزية إلى جميع المكتبات مجانًا، وترجمتها باللغة الألمانية والإيطالية تحت التصنيف.

- تنشر جريدة (لايت) الإنكليزية في كل خمسة عشر يومًا مرة، وتوزع تقريبًا خمسمائة نسخة منها مجانًا على المكتبات وعلى بعض الإخوان من المسلمين وغير المسلمين، وتعطَى القيمة إلى تلامذة المدارس والفقراء.

4- وسائل الدخول:

أ - لسد هذه النفقات الكثيرة كلها؛ يعطي كل فرد من هذه الجماعة حسب اقتداره إلى (بيت المال القومي) المبلغ المعين له شهريًّا , وعلاوة على ذلك فإن دراهم زكاة وصدقة هذه الجماعة أيضًا تجمع في (بيت المال) , ثم تصرف على الشعبات المختلفة بواسطة إدارة منظمة، وأما جماعات المسلمين الأخرى فالقليل منهم الذين قاموا بمد يد المساعدة لإشاعة الإسلام.

5- الواردات الداخلة والخارجة في السنة الماضية: بلغ مجموع الواردات في السنة الماضية للجماعة الأحمدية في لاهور 934، 189 روبية , صرفت على الأشياء الآتية:

أ - شراء اللوازم العامة لجميع الدوائر (بيت الضيوف) , وإشاعة الكتب والمجلات مجانًا , وللواعظين ومدرسة إشاعة الإسلام , ومساعدة المساكين واليتامى المكتبة والأملاك غير المنقولة، متفرقة 31723 روبية.

ب - تبليغ الهند 5412 روببة.

ج - تبليغ البلاد الأخرى 30360 روبية.

د - الصحافة 12527 روبية.

هـ - نفقة تثقيف المتوحشين 3880 روبية.

وتصنيف وتأليف - 24924 روبية.

ز - تعليم المدارس 35534 روبية.

ط - تعمير المحلة الأحمدية - 83 روبية.

ثم إن الخدمات التي أتت بها هذه الجماعة المتحدة للإسلام والمسلمين لا ينكرها أحد من عقلاء المسلمين، فنظامها قابل التقليد للمسلمين , فإذا كانت جماعة متحدة صغيرة أتت بهذه الأعمال العظيمة، فكيف لو كانت القوة المتحدة للمسلمين مع هذه الجماعة؟ لا شك إذ ذاك تكون للإسلام قوة شديدة وكبيرة جدًّا، ولخدمة الإسلام يلزم على إخواننا المسلمين أن يشتركوا معنا في هذا العمل الجليل.

ومما تجب الإشارة إليه أن تبليغ الجماعة الأحمدية في لاهور (البنجاب) ليس لها تعلق مع الجماعة التي تدعي بأن مرزا أحمد قادياني هو نبي حقيقي ورسول ويكفر جميع المسلمين.

وقد أعلنت جماعتنا بأنها بريئة من هذه العقائد؛ لأن هذه العقائد اخترعت بعد وفاة المجدد والمؤسس لهذه الحركة , وهو بريء من هذا الافتراء , والله على ما نقول شهيد.

***عقائد جماعة لاهور الأحمدية [4]

إن جمعية (ألأنجمن الأحمدية إشاعة الإسلام في لاهور) قد شرعت في العمل لتوسيع نطاق التبليغ والتبشير في أوربا والممالك الأخرى , والقيام لمقابلة المخالفين للإسلام، وهي تجاوبهم وترد عليهم بواسطة الإعلانات والمجلات والجرائد والمبلغين , وقد تشيع ترجمة القرآن الكريم والسيرة النبوية في أنحاء مختلفة , وهي ترفع علم التوحيد في ممالك أوربا الآن حيث يوجد مسجدان واحد في (برلين) عاصمة ألمانيا والثاني في (وكنج) في عاصمة البلاد الإنكليزية وهناك ألوف من إخواننا الذين اعتنقوا الدين الإسلامي يؤدون صلاتهم فيها.

وقد يشك بعض الناس في عقائد الأحمدية , ولذلك أرى من الواجب الإشارة إلى هذه العقائد , لإطلاع إخواننا المسلمين عليها , وإلى القارئ تلك العقائد التي يضعها فريق جماعة لاهور الأحمدية.

أولاً - إننا نؤمن بوحدانية الله تعالى , وبرسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا - نؤمن بالقول والفعل بأن حضرة محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين , وقد أكمل الله تعالى الدين ببعثته؛ لذلك لا يأتي نبي بعده صلى الله عليه وسلم , نعم يأتي مجددون يكون عملهم خدمة الإسلام وتأييد الدين.

ثالثًا - نحن نؤمن بالقول والفعل بأن القرآن الكريم الذي أنزل على محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم هو كلام الله , ولا يمكن نسخ أي حكم من أحكامه إلى يوم القيامة.

رابعًا - نحن نصدق بأن حضرة مرزا غلام أحمد صاحب قاديان مجدد القرن الرابع عشر , ولا نصدق بنبوته.

خامسًا - نحن نصدق بأن الله تعالى يكلم أولياء هذه الأمة , وأن هؤلاء الناس يدعون بالمحدث باصطلاح الشريعة , وعلى هذا يصير استعمال لفظ (النبوة) الظلية في اصطلاح الأولياء , والأمثل ظل الله لا يكون الله، ولا ظل النبوة يكون نبيًّا.

سادسًا - نحن نفهم بأن كل إنسان يؤمن بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله يكون مسلمًا.

سابعًا - نحن نعز جميع الصحابة الكرام ومشايخ الدين , ولا ننظر بنظر النفرة والتحقير لأي صحابي أو إمام أو محدث أو مجدد ما.

ثامنًا: نحن نفهم بأن تكفير المسلمين هو فعل قابل للنفرة والاشمئزاز أكثر من كل شيء , وعلى إظهار النفرة من أولئك الناس الذين يكفرون أحد المسلمين أو جماعة ما من المسلمين لا نصلي خلفهم؛ إن كان المكفر أحمديًّا أو غيره من الناس , ثم إننا نصلي خلف أولئك الناس الذين ينفرون من فتاوى التكفير إن كانوا أحمديين أم غيرهم من المسلمين.

تاسعًا: إننا نصدق بصحة الأحاديث التي فيها ذكر نزول المسيح , ولكن بما أن القرآن الكريم يقول بألفاظ واضحة وصافية بذكر وفاة حضرة المسيح؛ لذلك نأخذ المراد منها بظهور مجدد للدين.

عاشرًا: وفي قربنا أن الدين الإسلامي قبلاً لم ينشر بالجبر ولا يكون أيضًا فيما بعد ظهور مهدي كهذا ينشر الإسلام بقوة السيف، بل إن المهدي هو على ذاك الذي يحصل الهداية من الله تعالى ويظهر صداقة الدين الإسلامي.

وفي الختام أقول: إن بعض الناس ينسبون عقائد الجماعة القاديانية لنا.

على أن مما يؤخذ الجماعة القاديانية غلوهم , بأن وضعوا حضرة مجدد القرن الرابع عشر في منصب النبوة , وكفروا جميع مسلمي الأرض , وقرروا خروجهم عن دائرة الإسلام , وقد رددت جماعتنا هذا القول مرارًا عديدة.

اهـ.

(المنار) إن ما علقناه من الحواشي الوجيزة على هذه الدعاية يظهر للمسلمين أن هؤلاء الأحمدية على الباطل , وان كانت الفرقة الأخرى من أتباع القادياني أشد منهم غلوًّا في مسيحيته الباطلة، وسننشر في جزء تال مقالاً في ذلك , يتبعه نُقُول من كتب المسيح القادياني الدجال، يعلم منه أن كل متبع له خارج من حظيرة الإسلام.


(1) هذا أول اعتراف من هذه الملة الجديدة بأنها تدعو إلى شطر الإسلام الروحاني , وتترك شطره الخاص بالأمور الجسدية أو الدنيوية , كما فعلت المسيحية في اليهودية , وهذه دعوى مسيحهم الدجال ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى أنه مسيح الإسلام الموعود به في الأحاديث النبوية , مع أنها لا تنطبق على حاله بوجه ما.
(*) قوله: (ورجال يكلمون) ليس من هذا الحديث , ولكن ورد هذا المعنى في حديث آخر كما ورد أنه يظهر في هذه الأمة دجالون قبل الدجال الأكبر والقادياني من هؤلاء كما سنبينه.
(2) المنار: الغرض من هذا حمل أحاديث مجيء المسيح عيسى بن مريم على القادياني لدعواه هو المسيح المنتظر ولكنه هو قد ادعى الوحي حتى بالشعر كما سننقله عن كتبه بعد.
(3) هذا كذب فعلماء مصر أفتوا حكومتهم بمنع الإذن بدخول مصحفهم المطبوع مع ترجمتهم له, وكذلك فعل مفتي بيروت.
(4) مقالة أخرى نشرت في جريدة البلاغ البيروتية

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير