فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

..........

وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي، في قصص الأنبياء عليهم السلام، قال: وهب منبه، وكعب الأخبار رضي الله عنهما: فعند ذلك، أي عند قتل عيسى ابن مريم، عليه السلام للدجال، يتزوج بامرأة من العرب، فيمكث ما شاء الله تعالى، ثم يخرج يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فتمتلئ الأرض منهم، حتى لا يكون للطير موضع تفقر فيه، ولا ينزلون بلداً إلا أبادوا أهله، ثم يسيرون إلى بيت المقدس لقتال عيسى ابن مريم عليهما السلام، وإذا هم قد أتوا إلى البيت المقدس، ورموا المدينة بالسهام، حتى تسد السهام عين الشمس، ويقتلون خلقاً كثيراً، فيدعو عيسى عليهم، فيرسل الله تعالى عليهم عفاريت الجن، فيقتلونهم عن آخرهم، فيفرح المسلمون، حتى يتم لعيسى في أرض الدنيا أربعون سنة، وأمر الله تعالى ملك الموت أن ينزل إليه، فيوقفه على موضع قبره، ثم يقبضه ويدفنه، صلى الله عليه وسلم.

[الفصل السادس في خروج الدابة من الأرض مؤذنة بقرب يوم العرض]

قال الله تعالى: " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ".

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أول الآيات طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على آثرها، قريباً منها ".

أخرجه البخاري ومسلم، في صحيحهما.

وعن أبي سريحة الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قل: " يكون

<<  <  ج: ص:  >  >>