<<  <   >  >>

[الفصل التاسع الصراع ضد اليهود]

[[1]]

كما هو الحال بشأن النصارى، فإن العلاقات بين المسلمين واليهود ترجع في بداياتها الأولى إلى السنين التي شهدت طفولة محمد صلى الله عليه وسلم، بما تضمنته كتب اليهود ومصادرهم الدينية من تأكيد على النبوة الجديدة والأخيرة في تاريخ النبوات، وإن لم تصرّح جميعا ماذا سيكون هذا النبي: يهوديا أم غير يهودي؟.

عن زيد بن أسلم قال: بلغنا أن عبد الله بن سلّام كان يقول إن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة: «يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لس بفظ ولا غليظ ولا صخب بالأسواق، ولا يجزي السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح، ولن أقبضه حتى أقيم به الملّة المتعوّجة بأن يقولوا لا إله إلا الله فيفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا» . فبلغ ذلك كعب الأحبار فقال: صدق عبد الله بن سلام إلا أنها بلسانهم:

«أعينا عموميين وآذانا صموميين وقلوبا غلوفيين» «1» . وفي البلاذري عن عبد الله بن سلّام أن أباه كان يردد: إن كان النبي القادم الذي يجدون صفاته في كتبهم من ولد هارون اتبعته وإلا فلا «2» ..

ونقرأ في التوراة، سفر حجّي، الإصحاح الثاني « (6) لأنه هكذا قال رب الجنود هي مرة بعد قليل فأزلزل السماوات والأرض والبحر واليابسة (7) وأزلزل


(1) ابن سعد: طبقات 1/ 2/ 87 وانظر المصدر نفسه ص 88- 89 للاطلاع على مزيد من الروايات بهذا الصدد.
(2) أنساب الأشراف 1/ 266، وانظر المصدر نفسه ص 286.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير