للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَمْ أشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلا حَرَجَ. فَمَا سُئل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ يَوْمَئِذٍ (١) قُدِّمَ (٢) وَلا أُخِّر إلاَّ قَالَ: افْعَلْ وَلا حَرَجَ.

٥٠١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتيانيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ (٣) يَقُولُ: مَنْ (٤) نَسِيَ مِنْ نُسُكه شَيْئًا - أَوْ تَرَك - فَلْيُهرِق دَمًا. قَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي أَقَالَ (٥) تَرَكَ أَمْ نَسِي؟

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِالْحَدِيثِ (٦) الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نأخذ أنّه


(١) أي يوم النحر.
(٢) صفة لشيء.
(٣) هذا موقوف على ابن عباس له حكم الرفع، وأخرج ابن أبي شيب عن سعيد بن جيبر وإبراهيم النخعي وجابر بن زيد نحو ذلك.
(٤) قوله: من نسي من نسكه، بضمتين أي من أعمال حجِّه وعمرته شيئاً - أو ترك - شكّ من أيوب السختياني هل روى شيخُه سعيد لفظ نسي أو ترك. فليهرق، أي يجب عليه أن يذبح ويريق دماً لتركه الواجب، وفي رواية ابن أبي شيبة والطحاوي بسند ضعيف لضعف راويه إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عنه قال: من قدّم شيئاً من حجّه أو أخّر فليهرق لذلك دماً. ثم أخرج الطحاوي بسند آخر قويّ مثله. قال الطحاويّ في "شرح معاني الأثار" فهذا ابن عباس يوجب على من قدّم نسكاً أو أخّر دماً، وهو أحد من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما سئل يومئذ عن شيء قدّم أو أخّر من أمر الحج إلا قال فيه: لا حرج، فلم يكن معنى ذلك عنده معنى الإباحة ولكن معنى ذلك على أن الذين فعلوه في حجة النبي عليه السلام كان على الجهل بالحكم فيه (انظر شرح معاني الآثار ١/٤٢٥) .
(٥) أي سعيد.
(٦) أي بظاهره الدّال على نفي الحرج مطلقاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>