للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رجالٍ يَنْحَلُون (١) أبناءَهم نُحْلاً (٢) ، ثُمَّ يُمسكونها (٣) ، قَالَ (٤) : فَإِنْ مَاتَ ابنُ أَحَدِهِمْ (٥) قَالَ: مَالِي بِيَدِي (٦) وَلَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ (٧) قَالَ: هُوَ لِابْنِي (٨) ، قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. مَنْ نَحَلَ (٩) نِحْلَةً لَمْ يَحُزْها الَّذِي نُحِلَها حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ فَهِيَ بَاطِلٌ.

٨٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ (١٠) أَنْ يحوز نُحْلة


(١) بفتح أوَّله وثالثه، أي يُعطون.
(٢) قوله: نُحْلاً، بالضم فسكون: عطية، قاله الزرقاني، أو بكسر ففتح جمع نِحْلة بمعنى المنحول، أي عطاءً، قاله القاري.
(٣) من الإِمساك، أي لا يقتضونه للموهوب له.
(٤) أي عمر بن الخطاب.
(٥) أي الموهوب له.
(٦) أي في قبضتي.
(٧) أي الأب الواهب.
(٨) أي ليحرم بقية ورثته، مع أن الهبة بدون القبض غير مفيد للملك.
(٩) قوله: من نحل، أي أعطى نِحلة بالكسر أي عطيَّة ومنحولاً لم يحُزْها - بضم الحاء المهملة بعدها زاء معجمة - من الحوز أي لم يجمعها ولم يقبضها الذي نُحِلَها، بصيغة المجهول، أي الذي أُعْطِيَها، وهو الموهوب له، حتى تكون أي النحلة إن مات لورثته، أي الواهب، فهي - أي تلك النحلة - باطلٌ، لا تفيد ملكاً، بل هو مشترك بين الورثة.
(١٠) قوله: لم يبلغ، أي لم يصل إلى حدِّ أن يحوز ويقبض الموهوب له، بأن لم يبلغ سنّ التمييز.

<<  <  ج: ص:  >  >>