للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَقُولُ: الرُّؤْيَا (١) مِنَ اللَّهِ والحُلْم مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى (٢) أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ (٣) يَكْرَهُهُ فلينفُثْ (٤) عَنْ يَسَارِهِ (٥) ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وليتعوَّذ (٦) مِنْ شرِّها


(١) قوله: الرؤيا من الله (في المسوى، في قوله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فيه بيان أنه ليس كل ما يراه الإِنسان في منامه يكون صحيحاً، إنما الصحيح فيه ما كان من الله يأتيك به ملك الرؤيا من نسخة أمّ الكتاب، وما سوى ذلك أضغاث أحلام لا تأويل لها، وهي على أنواع: قد يكون من فعل الشيطان يلعب بالإِنسان، أو يريه ما يحزنه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بأن يبصق عن يساره، ويتعوذ بالله منه كأنه يقصد به طرده إخزاءً، وقد يكون من حديث النفس كمن يكون في أمر أو حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر، والعاشق يرى معشوقه، وقد يكون ذلك من مزاج الطبيعة كمن غلب عليه الدم يرى الفصد والرعاف والحمرة، ومن غلبه الصفراء يرى النار والأشياء الصفر، ومن غلب عليه السوداء يرى الظلمة والأشياء السود، والأهوال والموت، ومن غلب عليه البلغم يرى البياض والمياه والثلج، ولا تأويل لهذه الأشياء. أوجز المسالك ١٥/٦٩) ، في رواية يحيى الصالحة، وهي صفة موضَّحة، وهي ما فيها بشارة أو تنبيه على غفلة، ومعنى كونها من الله من فضله ورحمته أو من إنذاره وتبشيره أو من تنبيهه وإرشاده. والحُلم، بضم الحاء هو لغة عامٌّ للرؤية الحسنة والسيئة غير أن الشرع خص الخير باسم الرؤيا، والشرّ باسم الحلم. من الشيطان، أي من إلقائه وتخويفه ولعبه بالنائم.
(٢) أي في المنام.
(٣) أي أمراً مكروهاً يحزنه.
(٤) بضمّ الفاء وكسرها، وهذا لطرد الشيطان.
(٥) تخصيصه لكونه جانب الشيطان.
(٦) قوله: وليتعوذ من شرِّها، أي شر تلك الرؤيا يقول إذا استيقظ:

<<  <  ج: ص:  >  >>