للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٣ - (بَابُ افْتِتَاحِ (١) الصَّلاةِ)

٩٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا الزُّهريُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عبدِ اللَّهِ بْنِ عُمر أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَر قَالَ: كَانَ (٢) رسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتح (٣)


يكبِّر، ويقرأ، وبلال في إقامة الصلاة (الاستذكار ٢/١٠٥) . انتهى.
وفيه نظر لا يخفى، والأمر في هذا الباب واسع، ليس له حد مضيق في الشرع، واختلاف العلماء في ذلك لاختيار الأفضل بحسب ما لاح لهم (وذهب عامة العلماء إلى أنه يُستحب أن لا يكبِّر الإِمام حتى يفرغ المؤذن من الإِقامة، ومذهب الشافعي وطائفة أنه يُستحب أن لا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإِقامة، وهو قول أبي يوسف، وعن مالك: السنَّة في الشروع في الصلاة بعد الإِقامة وبداية استواء الصف، وقال أحمد: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة يقوم. وقال أبو حنيفة ومحمد: يقومون في الصف إذا قال: حي على الصلاة، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبَّر الإِمام لأنه أمين الشرع، وقد أخبر بقيامها فيجب تصديقه، وإذا لم يكن الإِمام في المسجد فقد ذهب الجمهور إلى أنهم لا يقومون حتى يروه، كذا في "عمدة القاري" ٥/٦٧٦) .
(١) أي: ابتدائها.
(٢) قوله: كان....إلخ، هذا أحد الأحاديث الأربعة التي رفها سالم، عن أبيه ووقفها نافع، عن ابن عمر، والقول فيها قول سالم، والثاني: "من باع عبداً وله مال ... "، جعله نافع، عن ابن عمر، عن عمر، والثالث: "الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة"، والرابع: "في ما سقت السماء والعيون أو كان بَعْلاً العشر، وما سُقي بالنضح نصف العشر". كذا في "التنوير".
(٣) قال ابن المنذرك لم يختلف أهل العلم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يرفع يديه إذا افتتح، نقله ابن دقيق العيد في "الإِمام".

<<  <  ج: ص:  >  >>