للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: إِذَا شكَّ (١) أحدُكم فِي صلاتِه، فَلا يَدْري كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فلْيَقُم (٢) ، فليصلِّ (٣) رَكْعة، ولْيَسْجُدْ (٤) سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ. فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صلَّى خَامِسَةً شَفَعها (٥) (٦)


قلت: وصله مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد، كذا في "تنوير الحوالك".
(١) أي: تردَّدَ من غير رجحان، فإنه مع الظن يبني عليه عندنا خلافاً للشافعي، كذا في "مرقاة المفاتيح".
(٢) وفي رواية مسلم: "فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن".
(٣) قوله فليصلِّ، قال ابن عبد البر: في الحديث دلالة قوية لقول مالك والشافعي والثوري وغيرهم أنَّ الشاكَّ يبني على اليقين، ولا يجزيه التحرِّي، قال أبو حنيفة: إن كان ذلك في أول مرة استقبل، وإن كان غير مرة تحرّى، وليس في الأحاديث فرق (وللإمام أحمد في ذلك ثلاث روايات: إحداها" البناء على اليقين. والثانية: البناء على التحرّي مطلقاً، والثالثة: البناءعلى اليقين للمنفرد والتحرّي للإمام وهو ظاهر مذهبه. وقالت الحنفية: إذا شكَّ أحد وهو مبتدئ بالشك لا مبتلىّ به استأنف الصلاة، وإن كان يعرض له الشك كثيراً بنى على أكبر رأيه، وإن لم يكن رأي بنى على اليقين. "عمدة القاري" ٣/٧٤٩، و"أوجز المسالك" ٢/١٧٦) ، كذا قال الزرقاني.
(٤) قوله: وليسجد، قال القاضي عياض: القياس أن لا يسجد إذ الأصل أنه لم يزد شيئاً، لكن صلاته لا تخلو عن أحد خللين، إما الزيادة، وإما إداء الرابعة على التردد، فيسجد جبراً للخلل ولما كان من تسويل الشيطان وتلبيسه سمى جبره ترغيماً له، كذا في "مرقاة المفاتيح".
(٥) أي: ردَّها إلى الشفع.
(٦) قوله: شفعها، لأنها تصير ستّاً بهما، حيث أتى معظم أركان الصلاة. وقول ابن ملك ههنا: (وبه قال مالك، وعند أبي حنيفة: يصلّي ركعة سادسة) سهو

<<  <  ج: ص:  >  >>