للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن أَنَسٍ يَصُومُهَا الْمُتَمَتِّعُ (١) الَّذِي لا يَجِدُ الهَدْيَ أَوْ (٢) فَاتَتْهُ الأيّامُ الثَّلاثَةُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ.

١٦ - (بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ)

٣٧١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لا يصومُ (٣) إلاَّ مَنْ أَجمع (٤) الصيامَ قَبْلَ الْفَجْرِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ أَجْمَعَ أَيْضًا عَلَى الصيام (٥) قبل نصف


التروية ويوم عرفة، وإذا فاته صيامها صام أيام منى فإنهن من الحج. وأخرج البخاري وابن جرير والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر وعائشة قالا: لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلاَّ لمتمتِّع لم يجد هدياً. وأخرج ابن جرير ومَن بعده عن ابن عمر: رخَّص رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم حتى فاتته أيام العشر أن يصوم أيام التشريق. وأخرج الدارقطني عن عائشة سمعت رسول الله يقول: من لم يكن معه هَدْي فليصم ثلاثة أيام قبل يوم النحر ومن لم يكن صام تلك الثلاثة صام أيام منى.
وأجاب أصحابنا وغيرهم عن هذه الآثار بأن الموقوف منها لا يوازي المرفوع الناهي والمرفوع منها لا يساوي الناهي العامّ من حيث السند، والاستنباط من الآية في حيِّز الخفاء لأن دخول أيام التشريق في أيام الحج في حيِّز المنع. وفي المقام كلام في المبسوطات.
(١) وكذا القارن.
(٢) في نسخة: إذا.
(٣) أي لا يصح أن يصوم.
(٤) قال الباجي: الإِجماع على الصوم وهو العزم عليه والقصد له.
(٥) أي فرضاً كان أو نفلاً، قوله: على الصيام، سواء كان فرضاً أو نفلاً، أما النفل فلما أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة قال لي رسول الله ذاتَ يوم:

<<  <  ج: ص:  >  >>