للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٢٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْحَرَمِ (١) .

٤٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ (٢) قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَقُولُ: أَمَر (٣) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ (٤) الوَزَغ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كلِّه نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.


(١) قوله: في الحرم، الذي يَحْرُم فيه الاصطياد. وقتل الحيوانات للمُحرم. والحلال كليهما، وذلك لكون الحية مؤذية، وقد وردت الأخبار بجواز قتل الأشياء السابق ذكرها وغيرها من المؤذيات في الحرم، وللمُحْرم أيضاً في الحلّ والحرم كليهما. واختلفت الروايات في الأشياء المذكورة، ففي بعضها ورد نفيُ الجُناح عن قتلها للمحرم، وفي بعضها: نفي الجناح عن قتلهن في الحرم. وهما حكمان متغايران ثابتان لا يستلزم أحدهما الآخر وقد اشتبه على بعض الفقهاء أحدهما بالآخر، وورد الجمع بهما في "صحيح مسلم" عن ابن عمر مرفوعاً: خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإِحرام، كذا حققه الزيلعي في "تخريج أحاديث الهداية".
(٢) قال العيني في "عمدة القاري": فيه انقطاع بين الزهري وسعد.
(٣) قوله: أمر، ليس في هذه الرواية جواز القتل للمحرم. ولعل المؤلف استدل بإطلاقه فأورده في هذا الباب.
(٤) قوله: بقتل الوزغ، بفتحتين جمع وزغة، دويّبة معروفة تكون في السقوف والجدران، وكبارها يقال لها سام أبرص. وقد ورد الأمر والوعد بالأجر في قتلها، فعن أم شريك أنها استأمرت النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم في قتل الوزغان فأمرها بذلك، أخرجه البخاري ومسلم. وفي "الصحيحين" أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً، وقال: كان ينفخ النار على إبراهيم. وفي "الصحيح" من حديث

<<  <  ج: ص:  >  >>