للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ فَقَالَ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا وَأَشَارَ الْأَعْمَشُ بِإِصْبَعَيْهِ»

ــ

قَوْلُهُ: (تَخَافُ عَلَيْنَا) عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ لَيْسَ لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَشْرِيعٌ لِلْأُمَّةِ فَهُوَ لِخَوْفِهِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ رَأَى لَمَّا كَانَ هُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو بِمِثْلِ هَذَا الدُّعَاءِ فَالْأُمَّةُ أَوْلَى بِذَلِكَ فَفَرَضَ السُّؤَالَ فِي الْأُمَّةِ تَأَدُّبًا قَوْلُهُ: (إِنَّ الْقُلُوبَ. . . إِلَخْ) كِنَايَةٌ عَنْ سُرْعَةِ تَقَلُّبِهَا وَاحْتَاجَ فِي الثَّبَاتِ عَلَى الْخَيْرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الدَّوَامِ، وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الْأَصَابِعِ فَالْمُحَقِّقُونَ فِيهِ عَلَى التَّفْوِيضِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَهُوَ أَوْلَى وَأَحْسَنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>