فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعمل بمقتضاها؟

ج- لا تعتبر إلا لمن تكلم بها عارفاً لمعناها عاملاً بمقتضاها باطناً وظاهراً فلا بد من الشهادتين من العلم والعمل بمدلولهما قال تعالى (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) وقال تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك) الآية إلى غير ذلك من الأدلة.

س11- ما معنى شهادة أن محمداً رسول الله؟

ج- طاعته فيما أمر به وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع وأن يعظم أمره ونهيه فلا يقدم عليه قول أحد كائناً ما كان.

س12- ما الحكمة في قرن شهادة أن محمداً رسول الله بشهادة أن لا إله إلا الله؟

ج- الحكمة في جعل الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة مقرونة بالشهادة لله بالتوحيد إشارة إلى أنه لا بد من كل منهما فلا تغني إحداهما عن الأخرى ولهذا قرن بينهما في الأذان وفي التشهد وقال بعضهم في تفسير قوله تعالى (ورفعنا لك ذكرك) ذلك أن الله لا يذكر في موضع إلا ذكر معه صلى الله عليه وسلم قاله الحسن وقال قتادة رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله قال مجاهد (ورفعنا لك ذكرك) يعني بالتأذين.

<<  <  ج: ص:  >  >>