<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل السادس

العلماء الذين أيدوا مسلمًا

في هذه المسألة

ذهب مسلم - رحمه الله - إلى أن الاكتفاء بالمعاصرة في السند المعنعن هو قول الأئمة قاطبة، قال - رحمه الله -: (إن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والروايات قديمًا وحديثًا أن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثًا، وجائز ممكن له لقاؤه، والسماع منه، لكونهما جميعًا كانا في عصر واحد، وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا، ولا تشافها بكلام، فالرواية ثابتة، والحجة بها لازمة) (1) .

وقال أيضًا: (وما علمنا أحدًا من أئمة السلف ممن يستعمل الأخبار ويتفقد صحة الأسانيد وسقمها، مثل أيوب السختياني، وابن عون، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومن بعدهم من أهل الحديث، فتشوا عن موضع السماع في الأسانيد) (2) .

وقد ناقشت ما ورد في كلام الإمام مسلم هذا في مناقشة الدليل الأول من أدلة الإمام مسلم، وذلك في الفصل الثالث من هذا الباب.

وقد ذكر بعض العلماء من قال بمذهب مسلم في السند المعنعن من حيث الإجمال:


(1) مقدمة صحيح مسلم (1/39-40) .
(2) مقدمة صحيح مسلم (1/32) .

<<  <  ج: ص:  >  >>