فصول الكتاب

<<  <   >  >>

من أدى عن غيره واجبا بنية الرجوع رجع عليه وإلا فلا

44- ومن يُؤدِّ عن أخيه واجبا ... له الرجوع: إن نوى يُطالِبَا

"الشرح"

المقصود من كلام الناظم -رحمه الله- أن المؤدِّي لواجب مالي في ذمة مكلَّف يجوز له أن يرجع إلى الشخص المؤدَّى عنه، ليأخذ المال الذي أدى به عنه، ولذلك شرط؛ وهو نيته أن يطالبه بذلك عند الأداء عنه، أما إذا نوى عدم المطالبة واتُّفق على ذلك، فلا يجوز له مطالبته، وأجره على الله.

والحقوق المالية الواجبة نوعان:

الأول: ديون، ويدخل فيها الكفالة، كأن يكون الإنسان كفيلا لشخص ما إذا لم يُسَدِّد، وهو محل خلاف عند الفقهاء، والصحيح أنه إذا التزم كونه كفيلا أنه يجب عليه الأداء، وأما المطالبة فعلى ما سبق، جزم به شيخ الإسلام وجماعة.

الثاني: نفقات واجبة، ويدخل فيها الزكاة.

تنبيه:

إنما يقع الأداء في نحو الزكاة، إذا أَذِن المؤدَّى عنه، لأنه لابد من النية كي تصح، وإلا فلا.

* * *

<<  <   >  >>