فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عليها من المكلفين، فهي مطلوبة بوجود القدرة، والأصوليون- رحمهم الله- ذكروا ضمن شروط الفعل المكلف به أن يكون ممكنا ويعنون بذلك أن يكون مقدورا غليه.

قوله: [ولا محرمٌ] :

من التحريم، وأصل التحريم يدل على المنع، والْمُحَرَّم اصطلاحا: هو ما نهى عنه الشارع نهيا مجزوما به، ومثاله الزنا، فهو محرم؛ لأن الشارع نهى عنه نهيا مجزوما به، بقوله: (ولا تقربوا الزنا) .

قوله: [مع اضطرار] :

من الضرورة، قال الغزَّالي في: "المستصفى": (هي المشقة الشديدة، التي لا يتحملها جنس بني آدم) .

ودليل هاتين القاعدتين: الكتاب والسنة والإجتماع.

أما الكتاب فآيات، منها: قوله سبحانه: (ولا تحملنا مالا طاقة لنا به) .

وأما السنة فأحاديث، منها: ما أخرجه الدارقطني في: "سننه" وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا ضرر ولا ضرار"، قال ابن الصلاح: (وللحديث طرق وشواهد بمجموعها لا ينزل الحديث عن رتبة الحسن) .

وأما الإجماع فحكاه غير واحد كأبي المعالي الجويني،

<<  <   >  >>