فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الضرورة تقدر بقدرها

17- وكل محظورٍ مع الضرورةْ ... بقَدْرِ ما تحتاجه الضرورةْ

"الشرح"

حصل قوله: (وكل ... ) ذكر قاعدة فقهية يذكرها الفقهاء بقولهم: (الضرورات تُقدَّر بقدرها) .

وهي قاعدة تعتبر قيدا للقاعدة السابقة المذكورة في قول الناظم: (ولا محرم مع اضطرار) .

والمقصود أن كل فعل جوِّز للضرورة إنما جاز ذلك الفعل بالقدر الذي يحصل به إزالة تلك الضرورة، ولا يجوز الزيادة عن هذا الحدّ، ومعرفة ذلك راجعة إلى المتضرر نفسه كما سبق.

مثال ذلك:

المضطر إلى أكل الميتة لا يأكل من الميتة إلا بقدر ما يدفع عن نفسه الضرورة الملجئة إلى أكل الميتة، وهي: خوف الهلاك جوعا.

* * *

<<  <   >  >>