فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فائدة:

إذا كان العمل في أصله مشروعاً، ولكن زِيْدَ في هيئته، أو أُنْقِصَ منه، فلا يحكم على بطلانه مطلقاً، ولا على صحته مطلقاً، قال ابن رجب في: "شرح الأربعين"؛ لأن الخلل قد يكون في شيء يوجب بطلان العبادة، وقد يكون في شيء دون ذلك، ومثاله: الصلاة إذا أُوقعت بدون سجود فإنها باطلة، لأن السجود من الأركان، وإذا أوقعت دون قراءة ما تيسَّر بعد الفاتحة فهي مجزئة صحيحة.

مسألة:

هل يشترط في كون الأصل في العبادات الحظر والمنع انسحاب ذلك على كمية فعل العبادة من الرسول صلى الله عليه وسلم، بحيث لا يُزَاد على تلك الكمية في نحو المندوبات والسنن؟

ذهب الشاطبي في: "الموافقات" إلى لزوم ذلك، وأن الزيادة مخالَفة، وذهب ابن القيم في: "الصواعق المرسلة" إلى أن العبادة إذا ثبت أصلها، وندب إليها بالسنة القولية؛ فالمواظبة عليها فضلٌ وسنة.

* * *

<<  <   >  >>