<<  <  ج: ص:  >  >>

[ش- تعريفات العلوم ومصطلحاتها]

معلوم أن لكل علم حداً وتعريفاً، ولكل علم أيضاً مصطلحات ورسوماً. وقد يقع في المصطلح اشتراك لغوي، حين يستعمل في أكثر من علم: كالخبر عند المحدثين، والخبر عند النحاة، والخبر عند البلاغيين (1)

. ومثل الغصب في الشرع، وهو " أخذ مالٍ متقوم محترم بلا إذن مالكه بلا خفيفة". والغصب في آداب البحث والمناظرة، وهو " منع مقدمة الدليل، وإقامة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلل الدليل على ثبوتها " (2) .

وقد تكفل علماء كل علم بتعريفه، وتحديد مصطلحاته، ثم جاء آخرون فرأوا في توزع ذلك على العلوم والفنون كلفة ومشقة، فانتزعوا من العلوم تعريفاتها ومصطلحاتها، وجمعوهما في مصنفات مفردة، كانت أساساً لما عرف في تاريخ العلم بالموسوعات.


(1) الخبر عند المحدثين يأتي مرادفاً للحديث. وقيل: الحديث: ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. والخبر: ما جاء عن غيره. وفي ذلك تفصيل تراه في تدريب الراوي للسيوطي 1/184 (النوع السابع) . والتعريفات للجرحاني ص96.

والخبر عند النحويين: هو الجزء الذي تتألف منه مع المبدأ جملة، وتتم به الفائدة. والخبر عند البلاغين: ما يحتمل الصدق والكذب لذاته، ويقال في مقابل الإنشاء. بل إن المصطلح داخل العلم الواحد يختلف مدلوله من موضع إلى موضع. مثل "المفرد" في علم النحو: فهو في باب تقسيم الاسم من حيث العدد: ما ليس مثنى ولا مجموعا، وفي باب المبتدأ والخبر: ما ليس جملة ولا شبه جملة. وفي باب النداء، و "لا" النافية للجنس: ما ليس مضافاً ولا شبيها بالمضاف.
(2) التعريفات، ص162.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير