للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإذا جئنا إلى القرن الحادي عشر - وهو عندما مما لا يلتفت إليه، ولا يعاج به؛ لأن هذا العصر في رأيك عصر انحطاط وانحدر (١) ، من حيث كانت الغلبة فيه للأتراك العثمانيين. وهم من كرام هذه الأمة الإسلامية، شئت أم أبيت (٢) : رأينا علماء كبارا، منهم شهاب الدين الخفاجي، صاحب المصنفات الكبيرة: ريحانة الألبا؛ تراجم أدباء عصره، وشفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل، وشرح درة الغواص، للحريري، وطراز المجلس، ونسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض. ومن أعظم تصانيفه وأبقاها: حاشية على تفسير البيضاوي، المسماة: عناية القاضي وكفاية الراضي. في ثماني مجلدات كبار.

والعلامة عبد القادر البغدادي، صاحب "الخزانة" وهي من مفاخر التأليف العربي.

وفي القرنين الثاني عشر والثالث عشر، نلتقي بعلمين كبيرين: المرتضى الزبيدي، صاحب "تاج العروس"، و "إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين". والشوكاني، صاحب "فتح القدير"،


(١) هذا حكم انتهى إليه مؤرخو الأدب والشعر، ثم انسحب - في رأي بعضهم - على كل فروع التراث العربي.
(٢) يقول ابن العماد الحنبلي، في صفة السلطان سليم - الذي وصفوه كذباً بأنه غازى مصر - يقول ابن العماد: إنه من قوم " رفعوا عماد الإسلام، وأعلوا مناره، وتواصوا باتباع السنة المطهرة، وعرفوا للشرع الشريف مقداره " شذرات الذهب ٨/١٤٣، وانظر تاريخ الأدب الجغرافي العربي، للمستشرق الروسي: كراتشكوفسكي ص٤٥١، لتعرف وزن تركيا الإسلامي في تلك الأيام.

<<  <   >  >>