فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومثل ذلك يقال في مصنفات شمس الدين الذهبي التاريخية: تاريخ الإسلام، وسير أعلام النبلاء، والعبر في خبر من عبر، وتاريخ دول الإسلام.

إن تراثنا لم يأخذ مكانه بين تراث الإنسانية إلا بما صنفه الأوائل، مضافاً إليه تلك الشروح والمختصرات والذيول، والصلات (1) ، والحواشى والتقريرات.

نقول هذا لأبنائنا طلبة العلم، ونذكر به أيضاً العقلاء من إخواننا أساتذة الجامعات العربية. أما الذين يلتمسون تراجم الرجال من "دوائر المعارف"، و "الموسوعة العربية الميسرة"، ويطلبون الشروح اللغوية من "المنجد" و "أقرب الموارد"، ويجمعون تراجم الشعراء، من "شعراء النصرانية"، فقد سقطت كلفة الحديث معهم.

الحقيقة الثانية (2) التي أنبه عليها: "أن مجاز كتب التراث مجاز الكتاب الواحد" بمعنى أن هذه الكتب متشابكة الأطراف، متداخلة الأسباب.


(1) جمع الصلة، ويريدون بها تكملة الأعمال السابقة، كما في الصلة، لابن بشكوال، التي جعلها ذيلا وتكملة لتاريخ ابن الفرضى، في الأندلس.
(2) هذه الحقيقة متصلة بالحقيقة الأولى، وبينهما فرق: وذلك أنى أردت أولاً أن أدفع دعوى التشابه والتكرار في تراثنا. وهنا أريد أن أوجه إلى تلك النظرة الشمولية للتراث، على ما يظهر من تمثيل، إن شاء الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير