للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أركان الضمان وشروطه]

-أركانه خمسة: ضامن. ومضمون له وهو صاحب الحق. ومضمون عنه وهو الذي عليه الحق. ومضمون وهو الحق. ويقال مضمون به أي بسببه ولكل ركن من هذه الأركان شروط مفصلة في المذاهب (١) .


القسم الثالث: ضمان الديون التي تجب في المستقبل بأن يضمن ما يلزمه من دين. مثلاً إذا كان شخص يعامل تاجراً فإن له أن يأتي بضامن يضمنه فيما يلزمه من دين التجارة التي يأخذها شيئاً فشيئاً.
الشافعية - قالوا: الضمان في الشرع عقد يقتضي التزام حق ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة، أو إحضار بدون من يستحق حضوره.
ومعنى التعريف أن الضمان ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ضمان الدين ومعناه أن الضامن يلتزم في ذمة المديون من حق، بحيث تشتغل به ذمته، كما شغلت ذمة المديون، وإذا دفع أحدهما برئت ذمة الآخر، وهذا معنى قوله: التزام حق ثابت.
القسم الثاني: ضمان رد العين المضمونة كالعين المضمونة والعين المستعارة، فإذا اغتصب زيد من عمرو سلعة فإنه يصح لخالد أن يضمن زيداً الغاصب في رد السلعة المغصوبة ويكون ملزماً بردها ما دامت باقية. أما إذا هلكت فلا شيء عليه ومثل ذلك ما إذا استعار منه عيناً.
القسم الثالث: التزام إحضار شخص ضمنه في ذلك فإذا كان لزيد عند عمرو دين فإنه يصح لخالد إحضار نفس المدين عند الحاجة وهذا الضمان يسمى كفالة فالكفالة نوع من الضمان وهي خاصة بضمان الأبدان) .

(١) (الحنفية - قالوا: للكفالة ركن واحد وهو الإيجاب والقبول. لأنه هو الذي تتحقق به ماهية العقد وأما غير ذلك فإنه شروط كما تقدم.
وعلى ذلك فلا بد من قبول صاحب الدين وهو المكفول له سواء كانت الكفالة بالنفس أو المال فإذا كان لشخص دين عند آخر فأراد أن يكفله فيه ثالث فلا تصح كفالته إلا إذا قبل صاحب الدين في المجلس أو ناب عنه في القبول شخص آخر في المجلس ثم أقر نيابه بعد المجلس وبعضهم يقول لا يلزم في الكفالة قبول صاحب الدين في المجلس فتصح الكفالة بالنفس والمال بدون قبول صاحب الحق لأن الكفيل زيادة في توثيق الدين لا يضر وجود صاحب الحق فلا تتوقف صحة الكفالة على قبوله.
أما صيغة الكفالة فهي كل ما يفيد التعهد والالتزام كقوله: كفلت وضمنت وتحملت وأنا بذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>