للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مبحث ما يعفى عنه من النجاسة]

إزالة النجاسة (١) عن بدن المصلي وثوبه ومكانه واجبة إلا ما عفي عنه، دفعاً للحرج والمشقة، قال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ، وفي المعفو عنه تفصيل في المذاهب (٢)


(١) المالكية ذكروا قولين مشهورين في إزالة النجاسة: أحدهما أنها تجب شرطاً في صحة الصلاة. ثانيهما: أنها سنة، وشرط وجوبها أو سنيتها أن يكون ذاكراً للنجاسة قادراً على إزالتها، فإن صلى أحد بالنجاسة وكان ناسياً أو عاجزاً عن إزالتها فصلاته صحيحة على القولين، ويندب له إعادة الظهر أو العصر إلى اصفرار الشمس، والمغرب أو العشاء إلى طلوع الفجر، والصبح إلى طلوع الشمس، أما إن صلى بها عامداً أو جاهلاً فصلاته باطلة على القول الأول، وصحيحة على القول الثاني، فتجب عليه إعادة الصلاة أبداً في الوقت أو بعده على القول الأول لبطلانها، ويندب له إعادتها أبداً على القول الثاني.
(٢) المالكية عدوا من المعفو عنه ما يأتي:
-١ - ما يصيب ثوب أو بدن المرضعة من بول أو غائط رضيعها، ولو لم يكن وليدها إذا اجتهدت في التحرز عنهما حال نزولهما، ويندب لها إعداد ثوب للصلاة.
-٢ - بلل الباسور إذا أصاب بدن صاحبه أو ثوبه كل يوم ولو مرة، وأما يده فلا يعفى عن غسلها إلا إذا كثر استعمالها في إرجاعه، بأن يزيد على مرتين كل يوم، وإنما اكتفى في الثوب والبدن بمرة واحدة في اليوم ولم يكتف في اليد إلا بما زاد على اثنتين، لأن اليد لا يشق غسلها إلا عند الكثرة، بخلاف الثوب والبدن.
-٣ - سلس الأحداث، كبول أو غائط أو مذي أو ودي أو منيّ إذا سال شيء منها بنفسه، فلا يجب غسله عن البدن أو الثوب أو المكان الذي لا يمكن التحول عنه إلى مكان آخر إذا حصل شيء منها، ولو كل يوم مرة.
-٤ - ما يصيب ثوب أو بدن الجزار ونازح المراحيض والطبيب الذي يعالج الجروح، ويندب لهم إعداد ثوب للصلاة.
-٥ - ما يصيب ثوب المصلي أو بدنه أو مكانه من دمه أو دم غيره آدمياً كان أو غيره، ولو خنزيراً إذا كانت مساحته لا تزيد عن قدر الدرهم البغلي، وهو "الدائرة السوداء التي تكون في ذراع البغل" ولا عبرة بالوزن، ومثل الدم في ذلك القيح والصديد.
-٦ - ما يصيب ثوبه أو بدنه أو مكانه من بول أو روث أو خيل أو بغال أو حمير إذا كان ممن يباشر رعيها أو علفها أو ربطها أو نحو ذلك، فيعفى عنه لمشقة الإحتراز.=

<<  <  ج: ص:  >  >>