للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنن الإقامة ومندوباتها]

سنن الإقامة كسنن الأذان المتقدمة، إلا في أمور: منها أنه يسن أن يكون الأذان بموضع مرتفع دون الإقامة باتفاق ثلاثة من الأئمة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ؛ ومنها أن يندب الترجيع في الأذان دون الإقامة عند من يقول بالترجيع، وهم المالكية، والشافعية، أما الحنابلة، والحنفية، فقالوا: لا ترجيع لا في الأذان ولا في الإقامة؛ ومنها أنه يسن في الأذان التأني، ويسن في الإقامة الإسراع باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ؛ ومنها أنه يسن أن يضع المؤذن طرفي إصبعيه المسبحة في صماخ أذنيه باتفاق الحنابلة، والشافعيةن وخالف المالكية، والحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .

[الأذان لقضاء الفوائت]

يسن في قضاء الفوائت الأذان للأولى فقط، بخلاف الإقامة، فإنها تسن لكل فائتة، عند ثلاثة من الأئمة، وخالف المالكية فانظر مذهبهم تحت الخط (٤) ، ثم إن الإقامة مطلوبة للرجل والمرأة، بخلاف الأذان، فإنه لا يطلب من المرأة عند ثلاثة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (٥) .

هذا ويزاد في الإقامة بعد فلاحها "قد قامت الصلاة" كما تقدم في نصها.

[الفصل بين الأذان والإقامة]

أولاً: يسن للمؤذن أن يجلس بين الأذان والإقامة بقدر ما يحضر الملازمون للصلاة في المسجد مع المحافظة على وقت الفضيلة، إلا في صلاة المغرب، فإنه لا يؤخرها، وإنما


(١) الحنابلة قالوا: يسن أن تكون الإقامة بموضع عال كالأذان، إلا أن يشق ذلك
(٢) المالكية قالوا: إن التأني المتقدم تفسيره في الأذان مطلوب في الإقامة أيضاً
(٣) الحنفية قالوا: إن هذا مندوب في الأذان دون الإقامة، فالأحسن الإتيان به، ولو تركه لم يكره.
المالكية قالوا: وضع الأصبعين في الأذنين للإسماع في الأذان دون الإقامة جائز لا سنة

(٤) المالكية قالوا: يكره الأذان للفوائت مطلقاً، بخلاف الإقامة، فإنها تطلب لكل فائتة، على التفصيل السابق
(٥) الحنابلة قالوا: لا تطلب الإقامة من المرأة أيضاً، بل تكره كما يكره أذانها

<<  <  ج: ص:  >  >>