تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الزكاة]

[تعريفها]

هي لغة التطهير والنماء، قال تعالى: {قد أفلح من زكاها} أي طهرها من الأدناس، ويقال: زكاة الزرع إذا نما وزاد، وشرعا تمليك مال مخصوص لمستحقه بشرائط مخصوصة، وهذا معناه: أن الذين يملكون نصاب الزكاة يفترض عليه أن يعطوا الفقراء ومن على شاكلتهم من مستحقي الزكاة الآتي بيانهم قدراً معيناً من أموالهم بطريق التمليك، والحنابلة يعرفون الزكاة بأنها حَق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص؛ وهو بمعنى التعريف الأول إلا أن التعريف الأول قد صرح بضرورة تمليك المستحق وإعطائه القدر المفروض من الزكاة فعلاً، إذ لا يلزم من الوجوب التمليك بالفعل.

[حكمها ودليله]

الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمس، وفرض عين على كل من توفرت فيه الشروط الآتية.

وقد فرضت في السنة الثانية من الهجرة. وفرضيتها معلومة من الدين بالضرورة.

ودليل فرضيتها: الكتاب، والسنة، والاجماع، أما الكتاب فقد قال تعالى: {وآتوا الزكاة} . وقال تعالى: {وفي أموالهم حَق معلوم، للسائل والمحروم} . وأما السنة فكثيرة: منها قوله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس" فذكر من الخمس "إيتاء الزكاة" ومنها ما أخرجه الترمذي عن سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع، فقال: "اتقوا الله، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم، تدخلون جنة ربكم" حديث حسن صحيح، ومنها غير ذلك وأما الاجماع فقد اتفقت الأمة على أنها من أركان الإسلام، بشرائط خاصة.

[شروط وجوب الزكاة]

يشترط لوجوب الزكاة شروط: منها البلوغ، فلا تجب على الصبي الذي له مال، ومنها العقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير