تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

[أقسام النذر]

ينقسم النذر إلى أقسام في المذاهب

(1) .


الشافعية - قالوا: الإقدام على النذر قربة في نذر التبرر، لأنه مناجاه لله تعالى، ولذلك لا يصح من الكافر. مكروه في نذر اللجاج لورود النهي عنه في قوله النبيّ صلى الله عليه وسلم: "ولا تنذروا فإن النذر لا يرد قضاء" وسيأتي بيان نذر التبرر واللجاج في الأقسام الآتية

(1) الشافعية - قالوا: ينقسم النذر إلى قسمين: الأول نذر التبرر وهو ما يقصد الناذر به فعل قربة من صلاة أو صيام ونحو ذلك، فالتبرر مأخوذ من البر، لأن الناذر يطلب به البر والتقرب إلى الله تعالى وينقسم نذر التبرر إلى قسمين: أحدهما أن يعلق النذر على حصول شيء مرغوب فيه كقوله: إن شفى الله مرضي فلله عليّ أن أصوم أو أصلّي، ويسمى هذا القسم نذر المجازاة لأنه وقع في نظير جزاء. ثانيهما: أن لا يعلق النذر على شيء كأن يقول ابتداء: فلله عليّ أن أصوم أو أصلي.
الثاني: نذر اللجاج.
فأما نذر اللجاج "وهو الخصام" فإنه يقع غالباً حال المخاصمة والغضب، فينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أحدها أن يقصد به المنع عن شيء كقوله: إن كلمت فلاناً فلله علي كذا. يريد بذلك منع نفسه من كلام فلان، ومثله ما أراد منع غيره كقوله: إن فعل فلان كذا فلله علي كذا يريد بذلك منعه عن عمل. ثانيهما أن يقصد به الحنث على فعل أمر كقوله لنفسه: إن لم أدخل الدار فللَّه عليّ كذا أو حث غيره كقوله: إن لم يفعل فلان كذا فلله علي كذا، ثالثها أن يقصد به تحقيق خبر من الأخبار كقوله: إن لم يكن الأمر كما قلت أو قال فلان فللَّه عليّ كذا. فأقسام النذر خمسة: اثنان في نذر التبرر، وثلاثة في نذر اللجاج.
فأما نذر التبرر فيفترض وفاءه بقسميه، وعلى الناذر أن يفعل ما التزمه عيناً لكن على التراخي إن لم يقيده بوقت معين في النذر غير المعلق، وأما في النذر المعلق فإنه يجب الوفاء به عند وجود المعلق عليه على التراخي لا على الفور أيضاً، ويشترط لصحة نذر التبرر شروط: منها ما يتعلق بالناذر وهي الإسلام فلا يصح من الكافر، لأنه مناجاة لله فأشبه العبادة، بخلاف نذر اللجاج فإنه لا يشترط فيه الإسلام والاختيار فلا يصح من المكره، وأن يكون نافذ التصرف فيما ينذر، فلا يصح من غيره كالصبي والمجنون بخلاف السكران فإنه نذره صحيح، ومثل الصبي والمجنون المحجور عليه لسفه، فإنه إذا نذر مالاً فإنه لا يصح. أما إذا نذر قربة بدنية كصلاة وصوم فإنها تصح، وكذلك المحجور عليه بفلس فإنه لا يصح نذره في القرب المالية العينية، أما القرب المالية التي في الذمة فإنه يصح نذره فيها.
ومنها ما يتعلق بالمنذور فيشترط فيه كونه قربة لم تتعين بأصل الشرع، سواء كانت نفلاً أو فرض كفاية، فالأولى كقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة، والثانية كصلاة جنازة وجماعة في الفرائض.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير