فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[اسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه]

نا أحمد: حدثي يونس عن ابن إسحق قال: ثم [50] إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك بيومين فوجدهما يصليان، فقال على: ما هذا يا محمد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده، وإلى عبادته، وكفر باللات والعزى، فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم فلست بقاض أمراً حتى أحدث أبا طالب، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا علي إذا لم تسلم فاكتم، فمكث علي تلك الليلة، ثم إن الله أوقع في قلب علي الآسلام، فأصبح غادياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ما عرضت علي يا محمد؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد، ففعل علي وأسلم، ومكث علي يأتيه على خوف من أبي طالب، وكتم علي إسلامه ولم يظهر به.

وأسلم زيد بن حارثة فمكث قريباً من شهر يختلف علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مما أنعم الله به على علي أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح- قال:

أراه عن مجاهد- قال: أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي- من اهل الكوفة- قال: حدثني اسماعيل بن اياس بن عفيف عن أبيه عن جده عفيف أنه قال: كنت امرءاً تاجراً فقدمت أيام منى، أيام الحج، وكان

<<  <   >  >>