فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[اسلام أبي ذر رضي الله عنه]

نا يونس عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة قال: انطلق أبو ذر وبريدة معهم ابن عم لأبي ذر يطلبون رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وهو بالجبل مكتتم بطائفة من مكة، وأتوه وهو نائم في الجبل مسجاً بثوبه، خارجة قدميه «1» ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس قدماً، فقال أبو ذر: إن كان نبي بهذه البلاد فهو هذا النائم، فمشوا حتى قاموا عليه، ومع أبي ذر عصاً يتوكأ عليها، فقال أبو ذر: أنائم الرجل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائماً، فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نادى أبو ذر: أنائم الرجل فلم يجبه، ثم أعاد عليه أبو ذر: أنائم الرجل وغمز «2» بعصاه في باطن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم [52] فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، فقال له أبو ذر: يا محمد أتيناك لنسمع ما تقول، وإلى ما تدعو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقول: لا إله إلا الله وأني رسول الله، فآمن به أبو ذر وصاحباه وكان علي رضي الله عنه في حاجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله فيها.

نا يونس عن جعفر بن حيان عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنتم توفون بسبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن ثابت بن شرحبيل عن أم الدرداء قالت: قلت لكعب الحبر: كيف تجدون صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ قال: نجده محمد رسول الله، اسمه المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، وأعطي المفاتيح ليبصر الله به أعيناً عوراً، ويسمع به


(1) في حاشية ع: الظاهر قدماه.
(2) في ع: فرمز.

<<  <   >  >>