فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[زواج النبي من خديجة وأولاده منها.]

نا يونس عن (121) ابن إسحق قال: كان أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وتزوج خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهي بكر- عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فولدت له امرأة ثم هلك عنها، فتزوجها بعده أبو هالة النباشي بن زرارة أحد بني عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار، فولدت له رجلاً وامرأة، ثم هلك عنها، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فولدت له بناته الأربع: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وولدت بعد البنات: القاسم، والطاهر، والطيب، فذهب الغلمة جميعاً وهم يرضعون.

نا يونس عن ابراهيم بن عثمان بن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال:

ولدت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين وأربع نسوة: القاسم، وعبد الله، وفاطمة، وأم كلثوم، وزينب، ورقية.

نا يونس عن أبي عبد الله الجعفي عن جابر عن محمد بن علي قال: كان القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة؛ فلما قبضه الله عز وجل قال عمرو بن العاص «1» : لقد أصبح محمد أبتر من ابنه، فإنزل الله عز وجل: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» عوضاً، يا محمد من مصيبتك بالقاسم «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» «2»

نا أحمد عن يونس عن ابن اسحق قال: وعاشت رقية حتى تزوجها عثمان ابن عفان، فلما ماتت زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم، ويزعمون أنه قد ولد له من رقية غلام، فذهب وهو صغير رضيع، وبه كان يكنى عثمان، أبا عبد الله.

أنا أحمد: أنا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت زينب عند أبي العاصي بن


(1) جاء في الحاشية: المعروف العاصي بن وائل. وانظر أيضا ما سيأتي في ص 272 تحت عنوان ما عوض النبي صلى الله عليه وسلم من ابنه.
(2) سورة الكوثر: 1- 3.

<<  <   >  >>