فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الربيع، فولدت «1» له أمامة، وعلياً، فذهب علي وهو غلام، وبقيت أمامة حتى تزوجها علي بعد فاطمة، فتزوجت بعد قتل علي المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فهلكت عنده.

[تزويج فاطمة رضي الله عنها]

أنا أحمد: أنا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لي مولاة لي:

هلا سمعت أن فاطمة قد «2» خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: لا، قالت:

فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك، فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟! فقالت: إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك فو الله ما زالت (122) ترجيني «3» حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلال وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت «4» ، فو الله ما استطعت أن أتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت، فقال:

ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟

فقلت: نعم، فقال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت درع سلحكتها، فوا الذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعة دراهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوجتكها فابعث بها إليها فاستحلها بها، فإن كانت لصداق فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم «5» .

أنا يونس عن عباد بن منصور عن عطاء بن أبي رباح قال: لما خطب علي


(1) سقطت «له» من ع.
(2) في ع: «فاطمة أخطبت» .
(3) في ع: تروجني.
(4) في ع: فحمت.
(5) انظر هذا الموضوع روايات الزهري في مصنف عبد الرزاق: 5/ 485- 490.

<<  <   >  >>