فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[تزويج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم]

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وتزوج أم كلثوم ابنة علي من فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب، فولدت له زيد بن عمر وامرأة معه، فمات عمر عنها.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال:

خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وكانت لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتل علي عليه، وقال: هي صغيرة، فقال عمر: لا والله ما ذاك بك ولكن أردت منعي، فإن كان كما تقول [123] فابعثها إلي، فرجع علي فدعاها فأعطاها حلة فقال: انطلقي بهذه إلى أمير المؤمنين فقولي:

يقول لك أبي كيف ترى هذه الحلة، فأتته بها، فقالت له ذلك، فأخذ بدرعها «1» فاجتبذتها منه، وقالت: أرسل، فأرسلها وقال: حصان كريم، انطلقي فقولي له: ما أحسنها وأجملها، ليست والله كما قلت، فزوجها إياه.

نا يونس عن خالد بن صالح عن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر عن بعض أهله قال: خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له علي: إن علي فيها أمراء حتى استأذنهم، فأتى ولد فاطمة، فذكر ذلك لهم فقالوا: زوجه، فدعا أم كلثوم وهي يومئذ صبية فقال: انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي: إن أبي يقرئك السلام ويقول لك: إنا قد قضينا حاجتك التي طلبت، فأخذها عمر فضمها إليه وقال: إني خطبتها إلى أبيها فزوجنيها، فقيل: يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها وهي صبي صغيرة؟


(1) في حاشية الأصل: ح، بذراعها، ودرع المرأة قميصها.

<<  <   >  >>