فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[تزويج جويرية ابنة الحارث رضي الله عنها]

نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد زينب بنت جحش (130) جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له ابن ذي الشفر «1» ، فمات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم يصب منها ولدا.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أنها قالت: لما قسم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق «2» وقعت جويرية ابنة الحارث في السهم لثابت بن قيس ولابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو الله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها وقلت: سيرى منها مثلما رأيت، فلما دخلت عليه قالت: يا رسول الله أنا جويرية ابنة الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أو خير من ذلك، أودي عنك كتابتك وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ الناس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على أهل بيت منها.


(1) في أنساب الأشراف: 1/ 441 «مسافع بن صفوان بن ذي الشفر» .
(2) هزم بنو المصطلق يوم المريسع في السنة الخامسة للهجرة، انظر مغازي الواقدي: 1/ 404- 413.

<<  <   >  >>