فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[تزويج صفية ابنة حيي رضي الله عنها]

نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: كانت جويرية من ملك يمين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأعتقها واستنكحها وجعل مهرها عتق كل مملوك من بني المصطلق.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جويرية صفية ابنة حيي، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فمات عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم يصب منها ولداً.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال لما افتتح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حصن ابن أبي الحقيق «1» أتي بصفية ابنة حيي ومعها ابنة عم «2» لها حاء بها بلال فمر بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صكت وجهها، وصاحت وحثت التراب على رأسها، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غربوا هذه الشيطانة عني، وأمر بصفية خلفه وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لبلال، حيث رأى من اليهودية ما رأى: يا بلال نزعت منك الرحمة حين تمر بامرأتين على قتلاهما، وقد كانت صفية رأت قبل ذلك (331) أن قمراً وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثر فيه، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكون عند ملك العرب، فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فسألها عنه، فأخبرته خبره.


(1) حدث سقط واضطراب في السطر الأول من رواية ع، وكان أمر ابن أبي الحقيق سنة خمس للهجرة في غزوة بني قريظة، انظر الروض: 3/ 267.
(2) في انساب الأشراف: 1/ 433 «أختها» .

<<  <   >  >>