فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إسلام أبي هريرة من دوس

نا يونس عن أبي خلدة خالد بن دينار عن أبي العالية قال: لما أسلم أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ممن أنت؟ فقال: من دوس، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على جبينه ثم نفضها، فقال: ما كنت أرى من دوس أحداً فيه خير.

نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض أصحابي عن أبي هريرة قال: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس بن صخر، فتسميت في الإسلام عبد الرحمن، وإنما كناني «1» بأبي هريرة أني كنت أرعى غنما له فوجدت أولاد هرة وحشية فجعلتها في كمي فلما (144) أرحت عليه غنمه سمع أصواتهن في صفني «2» ، فقال: ما هذا يا عبد شمس؟ فقلت: أولاد هر وجدتها، قال: فأنت أبو هريرة فلزمتني بعد.

نا يونس قال: قال ابن إسحق: وكان وسيطاً في دوس حيث يحب أن يكون منهم.

نا يونس عن عبد الرحمن بن عبد الله عن هزان بن سعيد قال: أتيت بيت المقدس فلقيت بها علي بن عبد الله بن العباس فسلمت عليه، فقال لي: من أنت؟

قلت: رجل من أهل الرها «3» ، قال: مرحباً برجل من قوم أوصى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بالرهاويين والدوسيين والداريين خيرا. فزعم عبد الرحمن أن هذه أسماء من قبائل العرب.


(1) أي رسول الله صلى عليه وسلم- هنا وهناك خلاف شديد حول اسمه- انظر طبقات ابن سعد 4/ 325، طبقات خليفة بن خياط 1/ 252. الاصابه: 4/ 200، الاستيعاب 4/ 200.
(2) الصفن: القربة يكون فيها المتاع، وهي أيضا خريطة تكون للراعي فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه، وقد تكون مثل الدلو أو الركوة.
(3) مدينة أورفا حاليا في تركيه.

<<  <   >  >>