فصول الكتاب

<<  <   >  >>

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فقلت: إن لي ديناً، فقال:

أنا أعلم بدينك منك، فقلت: ما يجعلك أعلم بديني مني؟ قال: أنا أعلم بدينك منك، فقلت: ما يجعلك أعلم بديني مني؟ قال: ألست ترأس قومك ألست تأخذ المرباع «1» ؟ فقلت: بلى، قال: فإن ذلك لا يحل لك في دينك، فكان ذلك وهناً في نفسي، فقال: يمنعك أن تسلم خصاصة من ترى، وإنك ترى الناس ألبوا «2» علينا مأخذاً- أويداً واحدة، شك محمد- فقلت: أجل فقال: هل أتيت الحيرة؟ فقلت: لا، وقد علت مكانها، فقال: توشك الظعينة أن تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، وتوشك أن تفتح كنوز كسرى بن هرمز، فقلت: كنوز كسرى بن هرمز؟! فقال: كنوز كسرى بن هرمز، مرتين، ويوشك أن يخرج الرجل الصدقة من ماله فلا يجد من يقبلها، قال: فقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، وقد كنت في أول جيش أغار على المدائن، وإيم الله لتكونن الثالثة، إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نا يونس عن ابراهيم بن عبد الرحمن الشيباني عن محمد بن سيرين عن عدي بن حاتم قال: نا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تقوم الساعة حتى يفتح القصر الأبيض الذي بالمدائن، ولا تقوم الساعة حتى تسير الظعينة من الحجاز إلى العراق آمنة لا تخاف شيئاً، فقد رأيتهما جميعاً، ولا تقوم الساعة حتى يكون على الناس إمام يحثى المال حثياً.

نا يونس عن عنبسة بن الأزهر عن سعيد بن مسروق قال: كلم عدي بن حاتم عمر في شيء، فقال له عدي: يا أمير المؤمنين ألا تعرفني؟ قال عمر بلى آمنت اذ كفروا، وصدقت إذ كذبوا، فأعطيت إذ منعوا.

[كتاب النبي لبني زهير بن أقيش.]

نا يونس عن قرة بن خالد قال: نا يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: بينا نحن بهذا المربد إذ أتى علينا أعرابي شعث الرأس معه قطعة أديم، أو قطعة جراب فقلنا: كأن هذا ليس على أهل البلد، فقال أجل هذا كتاب كتبه إلى رسول الله


(1) ربع الغنائم.
(2) فراغ في ع.

<<  <   >  >>