فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[حديث الاسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم]

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً إلى الإسلام وكلمهم وأبلغ إليهم فيما بلغني، قال زمعة: لو جعل معك ملك يحدث معك الناس ويرى معك، قوله تعالى «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ» ، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهو بيت المقدس من إيلياء، وقد فشي الإسلام بمكة وفشي في القبائل كلها، وكان مسراه، وما ذكر منه، بلاء وتمحيص، وأمر من الله عز وجل في قدرته وسلطانه، عبرة لأولي الألباب، وهدى ورحمة وبيان، لمن آمن وصدق، وكان من أمر الله على يقين، فأسرى به كيف شاء وكما شاء، ليريه من آياته ما أراد، حتى عاين ما عاين من أمر الله عز وجل وسلطانه العظيم، وقدرته التي صنع بها ما يريد، حتى ذكر من يصدقه.

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني بعض آل أبي بكر عن عائشة إنها كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن (150) الله عز وجل أسرى بروحه، ثم وصف لأصحابه إبراهيم وعيسى والأنبياء وما أتى به من الماء والخمر واللبن وشربه من آنية جبريل وعيسى بن مريم عليهما السلام. وقال:

أريت الجنة والنار وأريت في السماء كذا وكذا، وقال: وفرضت علي الصلاة.

نا يونس عن إبراهيم بن اسماعيل بن مجمع الأنصاري قال: حدثني ابن شهاب الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقيت إبراهيم وموسى وعيسى عند بيت المقدس، فإذا عيسى رجل أحمر كأنما خرج من

<<  <   >  >>