فصول الكتاب

<<  <   >  >>

منذ ثلاثمائة سنة «1» ، قلت: ما كان تغير بشيء؟ قال: لا، إلا شعيرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض، ولا تأكلها السباع.

[زعامة مكة بعد وفاة عبد المطلب.]

حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: لما حضرت عبد المطلب الوفاة، قال لبناته: ابكين حتى أسمع كيف تقلن، وكن ست نسوة، وهن: أميمة، وأم حكيم، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى، فقالت أميمة:

ألا هلك راعي العشيرة ذو العقد ... وساقي الحجيج المحامي عن الحمد

ومن يؤلف الجار الغريب لبيته ... إذا ما سماء البيت تبخل بالرعد

وقالت عاتكة:

أعيني جودا ولا تبخلا ... بدمعكما بعد نوم النيام

أعيني واسحو فزا واسكبا ... وشوبا بكاء كما بالندام

على الجحفل الغمر في النائبا ... ت كريم المساعي وفي الذمام

على شيبة الحمد واري الزناد ... وذي مصدق بعد ثبت المقام

وقالت صفية:

أرقت لصوت نائحة بليل ... على رجل بقارعة الصعيد

ففاضت عند ذلكم دموعي ... على خدي كمنحدر الفريد

على الغياض شيبة ذي المعالي ... أبيك الخير وارث كل جود

طويل الباع أروع شيظمي ... مطاع في عشيرته حميد

عظيم الحلم من نفر كرام ... خضارمة ملاوثة أسود

وقالت البيضاء أم حكيم، والبيضاء جدة عثمان بن عفان، أم أمه، وكانت البيضاء عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس فولدت له عامراً وأروى:

ألا يا عين جودي واستهلي ... وبكي ذا الندى والمكرمات


(1) كذا والأقرب الى الصحة ابدال المئة بألف.

<<  <   >  >>