فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " كُنْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ , فَنَظَرْتُ , فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قَالَ: أَوَ هَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ يَأْتِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ، فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي "

وذكر البخاري أيضا رحمه الله في صحيحه أن الأحزاب وهي غزوة الخندق وكانت في شوال سنة أربع، وذكر أيضًا رحمه الله تعالى أن عبد الله بن الزبير رَضي اللهُ عَنْهما ولد بعد الهجرة، وذكر الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري رحمه الله تعالى الخلاف في تاريخ مولد عبد الله هذا، هل كان في السنة الأولي من الهجرة، أو في السنة الثانية، فعلي ما قررته يكون عبد الله هذا زمن رؤيته لأبيه يختلف لبني قريظة، وتحمله لما ذكر أصغر سنًا من محمود زمن تحمله والله تعالى أعلم.

والفهم والذكاء في الأصاغر وغيرهم فضل يختص الله به من يشاء، وهأنا ألمع بما حضرني الآن ذكره مما نقل عن بعض الأصاغر أنهم عقلوه ووعوه عن الأكابر أو خاطبوا به الكبراء في المحافل والمحاضر

أخبرنا أبو المظفر المذكور بالسند المتقدم إلى أبي الفضل اليحصبي , قال: حدثنا القاضي أبو علي الصدفي , عن أبي منصور المالكي، عن أبي بكر الخطيب البغدادي، أن القاضي أبا عمر محمد بن يوسف الحمادي كان يحدث عن جده يعقوب بن إسماعيل بن حماد بحديث لقنه منه، وهو ابن أربع سنين

وروي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: أذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاثة أعوام أو نحوها، فجيء به حتى نظرت إليه وجعل النسوة يقلن لي: قبل أخاك، قبل أخاك، فقبلته.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير