فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القسم الثاني

حلب في صدر الإسلام

قنسرين

فلما افتتح المسلمون أجناد الشمام، وكانت وقعة اليرموك، وقتل

المسلمون فيها معظم الروم، وأمير المسلمين عليهم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه انتقل هرقل من أنطاكية، وعبر الفرات إلى الرها، وجعل بقنسرين ميناس الملك، وكان أكبر ملوك الروم بعد هرقل.

فسار أبو عبيدة بعد فراغه من اليرموك إلى حمص ففتحها، ثم بعث خالد بن الوليد على مقدمته إلى قنسرين، فلما نزل بالحاضر زحف لهم الروم،

وثار أهل الحاضر بخالد بن الوليد، وعليهم " ميناس " وهو رأس الروم وأعظمهم فيهم بعد هرقل فالتقوا بالحاضرة فقتل ميناس ومن معه مقتلة لم يقتلوا مثلهما. ومات الروم على دمه حتى لم يبق منهم أحد.

وأما أهل الحاضر فكانوا من تنوخ، منذ أول ما تنخوا بالشام، ونزلوه وهم

<<  <   >  >>