فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وأعاد الكرة في سنة خمس وسبعين حين خرجت الروم من قبل مرعش.

وبعد سنتين غزا الصائفة الوليد بن عبد الملك، وظل على الولاية إلى أن مات عبد الملك في شوال سنة ست وثمانين.

[خلافة الوليد بن عبد الملك]

وولى ابنه الوليد بن عبد الملك ومحمد بن مروان على ولايته فما زال كذلك إلى أن عزله الوليد بن عبد الملك في سنة تسعين. وولى مكانه أخاه مسلمة بن عبد الملك. فدخل مسلمة حران وكان محمد بن مروان يتعمم للخطبة، فأتاه آت فقال: هذا مسلمة على المنبر يخطب! فقال محمد: هكذا تكون الساعة بغتة! وارتعدت يده، فسقطت المرآة من يده، فقام ابنه إلى السيف فقال: مه يا بني، ولآني أخي وولاه أخوه.

وكان أكثر مقام مسلمة بالناعورة، وبنى فيها قصراً بالحجر الأسود الصلد، وحصناً بقي منه برج إلى زماننا هذا.

وكان عبد الملك بن مروان يقول للوليد: كأنني لو قدمت بك قد عزلت أخي وليت أخاك.

ومات الوليد بن عبد الملك في سنة ست وتسعين.

[خلافة سليمان]

وولي سليمان بن عبد الملك فسير أخاه مسلمة غازياً إلى القسطنطينية واستخلف مسلمة على عمله خليفة، ورابط فيها سليمان بمرج دابق إلى أن مات به سنة تسع وتسعين.

<<  <   >  >>