فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فخاف طغتكين من عساكر السلطان أن يقصد دمشق، فأخذ عسكر حلب، وشمس الخواص، وإيلغازي بن أرتق، واستنجد بصاحب أنطاكية روجار وغيره من ملوك الفرنج ونزلوا أجمعين أفامية.

[خسارة المسلمين أمام الفرنج]

ونزلت العساكر السلطانية أرض شيزر، وجعل أتابك يريث الفرنج عن اللقاء خوفاً من الفرنج أن يكسروا العساكر السلطانية فيأخذوا الشام جميعه، أو ينكسروا فتستولي العساكر السلطانية على ما في يده.

وخاف الفرنج وضاقت صدور أمراء عسكر السلطان من المصابرة، فرحلوا ونزلوا حصن الأكراد وأشرف على الأخذ، فاتفق أتابك والفرنج على عود كل قوم إلى بلادهم، ففعلوا ذلك.

وتوجه أتابك إلى دمشق، وعاد عسكر حلب وشمس الخواص إلى حلب، فقبض عليه لؤلؤ الخادم واعتقله فعادت عساكر السلطان حينئذ عن حصن الأكراد، وساروا إلى كفر طاب، وحصروا حصناً كان الفرنج عمروه بجامعها وأحكموه، فأخذوه وقتلوا من فيه، ورحلوا إلى معرة النعمان.

وأمن الترك وانتشروا في أعمال المعرة واشتغلوا بالشرب والنهب ووقع التحاسد فيما بينهم، ووصل رسول من بزاعا من جهة شمس الخواص يستدعيهم لتسليم بزاعا، ويقول إن شمس الخواص مقبوض عليه عند لؤلؤ الخادم، ولؤلؤ يكشف أخبار العساكر ويطالع بها الفرنج. ورحل برسق وجامدار صاحب الرحبة نحو دانيث يطلبون حلب، فنزل جامدار في بعض الضياع.

ووصل برسق بالعسكر إلى دانيث بكرة الثلاثاء العشرين من شهر ربيع الآخر، والفرنج يعرفون أخبارهم ساعة فساعة، فوصلهم الفرنج، وقصدوا العسكر

<<  <   >  >>