للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هذا كله ونور الدولة بلك غائب عن مدينة حلب في بلاده.

ثم إن جوسلين خرج في تاسع عشر شهر رمضان إلى الوادي والنقرة والأحص، وأخذ ما يزيد عن خمسمائة فرس كانت في الغريب، حتى لم يبق بحلب من الخيالة خمسون وفارساً لم خيل، وأخذ من الدوب البقر والغنم والجمال ما لايحصى، وقتل وسبى وخرب ما أمكنه وعاد إلى تل باشر.

وخرج سير ألان في عسكر أنطاكية من الأثارب حتى وصل الحانوتة وحلفا، وأخذ ما كان بقي من خيل في الغريب في الجانب القبلي، وذلك مقدار ثلاثه صخرس ة وأخذ قافلة كانت واصلة من شيزر بغلة.

ثم عبر جوسلين من الفرات إلى شبختان وأغار على تركمان وأكراد، فأخذ ص الغنم والخيل ما يزيد على عشرة الاف وسبى وقتل، ومن سلم له فرس من عسكر حلب يخرجون مع الحرامية ولا يقطعون الغارات على بلادهم، ويحضرون الأسارى مرة.

بعد أخرى.

ثم أغار جوسلين على الجبول، وما حولها، وأخذ دواب كثيرة وتوجه، إلىدير حافر، فخنق أهلها بالذخان في المغاير، وفتح المقابر، وسلب الموتى أكفانهم وفي يوم الأربعاء سادس عشرين من ذي القعدة، عبر بلك إلى الشام وقبض على نائب بهرام داعي الباطنية بحلب، وأمر بإخراجهم من حلب فباعوا أموالهم ورحالهم وخرجوا منها.

ثم إن الأمير نور الذولة بلك جمع العساكر، ووصله أتابك طغتكين بعسكر دمشق عسكر أق سنقر - البرسقي، وعبروا حتى نزلوا على عزاز، وضايقوها بالحصار، وأخذوا عليها نقوبا إلى أن سهل أمرها، فتجمع الفرنج وقصدوا ترحيل المسلمين عنها فالتقىالجيشان، وهزم المسلمون، وتفرقوا بعد قتل من قتل وأسر من أسر.

وعمر بلك حصن الناعورة بالئقرة وحصن المغارة - على شط الفرات - وتزويج فرخنده خاتون بنت رضوان، وعرس بها في ثالث وعشرين ذي الحجة من سنة سبع عشرة وخمسمائة.

<<  <   >  >>